345

Проблемы изысканий Корана

مشكل إعراب القرآن

Редактор

د. حاتم صالح الضامن

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥

Место издания

بيروت

يَأْتِيهم وَلَا يحسن نَصبه على جَوَاب الْأَمر لِأَن الْمَعْنى يتَغَيَّر فَيصير إِن أنذرتهم فِي الدُّنْيَا قَالُوا رَبنَا أخرنا وَلَيْسَ الْأَمر على ذَلِك إِنَّمَا قَوْلهم وسؤالهم التَّأْخِير إِذا أَتَاهُم الْعَذَاب وَرَأَوا الْحَقَائِق
قَوْله ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال﴾ من نصب لتزول فَاللَّام لَام جحد وَالنّصب على إِضْمَار أَن وَلَا يحسن إظهارها كَمَا يجوز ذَلِك مَعَ لَام كي لِأَن لَام الْجحْد مَعَ الْفِعْل كالسين مَعَ الْفِعْل فِي سيقوم إِذْ هُوَ نفي مُسْتَقْبل فَكَمَا لَا يحسن أَن تفرق بَين السِّين وَالْفِعْل كَذَا لَا يحسن أَن يفرق بَين اللَّام وَالْفِعْل وَتَقْدِيره وَمَا كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال على التصغير والتحقير لمكرهم أَي هُوَ أَضْعَف وأحقر من ذَلِك فالجبال فِي هَذِه الْقِرَاءَة تَمْثِيل لأمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ ونبوته ودلائله وَقيل هِيَ تَمْثِيل لِلْقُرْآنِ وَالضَّمِير فِي مَكْرهمْ لقريش وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة أَكثر الْقُرَّاء أَعنِي كسر اللَّام الأولى وَفتح الثَّانِيَة وَقد قَرَأَ الْكسَائي بِفَتْح اللَّام الأولى وَضم الثَّانِيَة فَاللَّام الأولى لَام تَأْكِيد على هَذِه الْقِرَاءَة وَإِن مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَالْهَاء مضمرة مَعَ أَن تَقْدِيره وَإنَّهُ كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال فَهَذِهِ الْقِرَاءَة تدل على تَعْظِيم مَكْرهمْ وَمَا ارتكبوا من فعلهم وَالْجِبَال أَيْضا يُرَاد بهَا أَمر النَّبِي ﷺ وَمَا أَتَى بِهِ مثل الأول وَتَقْدِيره مثل الْجبَال فِي الْقُوَّة والثبات وَالْهَاء وَالْمِيم ترجع على كفار قُرَيْش وَقيل أَنَّهَا

1 / 407