400

Мушкиль аль-хадис ва баянух

مشكل الحديث وبيانه

Редактор

موسى محمد علي

Издатель

عالم الكتب

Издание

الثانية

Год публикации

1985 AH

Место издания

بيروت

•
Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Какуиды
فَأَما معنى قَوْله ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل﴾ فقد ذكرنَا فِيهِ جوابين
أَحدهمَا أَنه جعل الْجَبَل حَيا عَالما رائيا حَتَّى رَآهُ فَذَلِك تجليه لَهُ
وَالثَّانِي أَن ذَلِك تجل بِإِظْهَار الْفِعْل وَالتَّدْبِير
وَأما معنى قَوْله بدا مِنْهُ قدر هَذَا فَالْمُرَاد بِهِ الْإِشَارَة إِلَى الشَّيْء الْيَسِير من آيَاته
يُرِيد أَن مَا أظهر الله فِي الْجَبَل من الْآيَة كَانَ قدرا يَسِيرا فِي جنب مَا يقدر عَلَيْهِ بِالْإِضَافَة إِلَى مَا يبديه من علاماته ويظهره من آيَاته يَوْم الْقِيَامَة
وعَلى ذَلِك يتَأَوَّل قَول ابْن عَبَّاس مَا تجلى مِنْهُ إِلَّا قدر الْخِنْصر
وَذَلِكَ أَنه مثل يضْرب عِنْد تقليل الشَّيْء وَقد جرت الْعَادة فِي لُغَة الْعَرَب والعجم على هَذَا النَّحْو
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لإستحالة أَن يُوصف الله ﷿ بالتبعيض والتجزئة

1 / 467