أعلم أَن الْوَطْأَة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى مماسة بجارحة أَو بِبَعْض الْأَجْسَام لَا يَصح فِي وصف الله تَعَالَى لإستحالة كَونه جسما وإستحالة الممارسة عَلَيْهِ وإستحالة تَغْيِيره بِمَا يحدث فِيهِ من الْحَوَادِث وَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ مَحْمُولا مَعْنَاهُ على مَا تقدم ذكره فِي أَن ذَلِك يرجع إِلَى الْفِعْل دون أَن يكون معنى يتَعَلَّق بِالذَّاتِ مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوث معنى فِيهَا
وَمعنى الحَدِيث على هَذَا التَّأْوِيل أَن آخر مَا أوقع الله سُبْحَانَهُ بالمشركين بِالطَّائِف وَكَانَ آخر غَزْوَة غَزَاهَا النَّبِي ﷺ حنين وَادي الطَّائِف وَوَج اسْم مَوضِع فِيهِ وَكَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يذهب فِي تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث إِلَى نَحْو مَا ذَكرْنَاهُ وَيَقُول إِن ذَلِك مثل قَوْله ﷺ