خشينا الغيظ حتى لوشربنا ... دماء بني أمية ماروينا لقد ضاعت رعيتكم وأنتم ... تصيدون الأرانب غافلينا
وأنفذت الكتب ببيعة يزيد إلى الأمصار، وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم - وكان عامله على المدينة - يعلمه باختياره يزيد، ومبايعته إياه بولاية العهد، ويأمره بمبايعته، وأخذ البيعة له على من قبله، فلما قرأ مروان ذلك خرج مغضبا في أهل بيته وأخواله من بني كنانة، حتى أتى دمشق فنزلها، ودخل على معاوية يمشي بين السماطين، حتى إذا كان منه بقدر ما يسمعه صوته سلم، وتكلم بكلام كثير يوبخ به معاوية، منه: أقم الأمور يا ابن أبي سفيان، واعدل عن تأميرك الصبيان، واعلم أن لك من قومك نظراء، وأن لك على مناوأتهم وزراء، فقال له معاوية: أنت نظير أمير المؤمنين، وعدته في كل شديده وعضده، والثاني بعد ولي عهده، وجعله ولي عهد يزيد، ورده إلى المدينة، ثم إنه عزله عنها، وولاها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ولم يف لمروان بما جعل له من ولاية عهد يزيد بن معاوية.
ذكر جمل من أخلاقه وسياسته وطرائف من عيون أخباره
قد ذكرنا فيما تقدم جملا من أخبار معاوية وسيره، فلنذكر الآن في هذا الباب جملا من أخلاقه وسياسته وأخباره، وغير ذلك مما لحق هذا المعنى إلى وفاته.
من أخلاق معاوية وعاداته
Страница 360
ذكر تنازع الناس في المعنى الذي من أجله سمي اليمن يمنا والعراق عراقا والشام شاما والحجاز حجازأ
ذكر اليمن وأنسابها وما قاله الناس في ذلك
ذكر سني العرب والعجم وشهورها وما اتفق منها وما اختلف
ذكر أيام بني مروان بن الحكم
المؤلف يختم كتابه بذكر صنيعه وتخويف من يغير في كتابه