وذكر عبد الله بن عباس أن عمر أرسل إليه فقال: يا ابن عباس، إن عامل حمص هلك، وكان من أهل الخير، وأهل الخير قليل، وقد رجوت أن تكون منهم، وفي نفسي منك شيء لم أره منك، وأعياني ذلك، فما رأيك في العمل؟ قال: لن أعمل حتى تخبرني بالذي في نفسك، قال: وما تريد إلى ذلك؟ قال: أريده، فإن كان شيء أخاف منه على نفسي خشيت منه عليها الذي خشيت، وإن كنت بريئا من مثله علمت أني لست من أهله، فقبلت عملك هنالك، فإني قلما رأيتك طلبت شيئا إلا عاجلته، فقال: يا ابن عباس، إني خشيت أن يأتى علي الذي هو ات وأنت في عملك فتقول: هلم إلينا، ولا هلم إليكم دون غيركم، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل الناس وترككم، قال: والله قد رأيت من ذلك، فلم تراه فعل ذلك؟ قال: والله ما أدري أضن بكم عن العمل فأهل ذلك أنتم، أم خشي أن تبايعوا بمنزلتكم منه فيقع العتاب، ولا بد من عتاب، وقد فرغت لك من ذلك، فما رأيك؟ قال: قلت: أرى أن لا أعمل لك، قال: ولم؟ قلت: إن عملت لك وفي نفسك ما فيها لم أبرح قذى في عينك، قال: فأشر علي، قلت: إني أرى أن تستعمل صحيحا منك صحيحا لك.
عمر يستعمل النعمان بن مقرن غازيا لنهاوند
Страница 300
ذكر تنازع الناس في المعنى الذي من أجله سمي اليمن يمنا والعراق عراقا والشام شاما والحجاز حجازأ
ذكر اليمن وأنسابها وما قاله الناس في ذلك
ذكر سني العرب والعجم وشهورها وما اتفق منها وما اختلف
ذكر أيام بني مروان بن الحكم
المؤلف يختم كتابه بذكر صنيعه وتخويف من يغير في كتابه