وَبشر المريسي كَانَ من كبار الْجَهْمِية وَكَانَ مرجئا لم يكن معتزليا وبسبب محنة الإِمَام أَحْمد كثر الْكَلَام والتدقيق والبحث فِي هَذِه الْأَشْيَاء وَرفع الله قدر الإِمَام أَحْمد وَأَتْبَاعه
وَلَكِن الرافضي أَخذ ينكت على كل طَائِفَة بِمَا ظن أَنه يُخرجهَا بِهِ من الْأُصُول وَالْفُرُوع وَظن أَن طائفته هِيَ السليمة من الْقدح وَقد اتّفق عقلاء الْمُسلمين على أَنه لَيْسَ فِي طوائف أهل الْقبْلَة أَكثر جهلا وضلالا وكذبا وبدعا وَأقرب إِلَى كل شَرّ وَأبْعد من كل خير من طائفته
وَلِهَذَا لما صنف الْأَشْعَرِيّ كِتَابه فِي المقالات ذكر أَولا مقالتهم وَختم بمقالة أهل السّنة والْحَدِيث وَذكر أَنه بِكُل مَا ذكر من أَقْوَال أهل السّنة والْحَدِيث يَقُول وَإِلَيْهِ يذهب
فتسميته لأهل الْآثَار وَالْإِثْبَات مشبهة كتسميتهم لمن أثبت خلَافَة الثَّلَاثَة ناصبيا بِنَاء على إعتقادهم أَنه لَا ولَايَة لعَلي إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ من الثَّلَاثَة وَإِنَّمَا النصب هُوَ بغض أهل الْبَيْت ومعاداتهم
والتشبيه هُوَ جعل صِفَات الرب مثل صِفَات العَبْد
1 / 114
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين