Мунтака мин Минхадж иктидаль
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Редактор
محب الدين الخطيب
وعزله فَاخْتلف إجتهادهما
والْحَدِيث يُوجب الإقتداء بهما فِيمَا اتفقَا عَلَيْهِ
وَحَدِيث أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ ضعفه أَئِمَّة الحَدِيث فَلَا حجَّة فِيهِ
قَالَ وَذكروا لَيْلَة الْغَار وَقَوله تَعَالَى (وسيجنبها الأتقى) وَقَوله (قل للمخلفين من الْأَعْرَاب ستدعون إِلَى قوم أولى بَأْس شَدِيد) والداعي هُوَ أَبُو بكر وَكَانَ ثَانِي الْإِثْنَيْنِ فِي الْعَريش يَوْم بدر وَأنْفق مَاله على النَّبِي ﷺ وَتقدم فِي الصَّلَاة
فَلَا فَضِيلَة لَهُ فِي الْغَار لجَوَاز أَن يستصحبه حذرا مِنْهُ لِئَلَّا يظْهر أمره وَالْآيَة تدل على نَقصه وخوره وَقلة صبره لقَوْله (لَا تحزن) فَإِن كَانَ الْحزن طَاعَة إستحال أَن يُنْهِي عَنهُ الرَّسُول وَإِن كَانَ معصة عَادَتْ الْفَضِيلَة رذيلة
وَأَيْضًا فَإِن الْقُرْآن حَيْثُ ذكر السكينَة شرك مَعَ الرَّسُول فِيهَا الْمُؤمنِينَ إِلَّا هُنَا وَلَا نقص أعظم مِنْهُ
وَقَوله (وسيجنبها الأتقى) فَالْمُرَاد بِهِ من أَبُو الدحداح حَيْثُ اشْترى نَخْلَة لشخص لأجل جَاره
وَأما (قل للمخلفين) فَالْمُرَاد من تخلف عَن الْحُدَيْبِيَة التمسوا أَن يخرجُوا إِلَى غنيمَة خَيْبَر فمنعوا بقوله (قل لن تتبعونا) لِأَن الله جعل غنيمَة خَيْبَر لمن شهد الْحُدَيْبِيَة فمنعوا بقوله (قل لن تتبعونا) ثمَّ قَالَ (قل للمخلفين من الْأَعْرَاب ستدعون) يُرِيد سندعوكم فِيمَا بعد فَدَعَاهُمْ الرَّسُول إِلَى غزوات كَثِيرَة كمؤتة وخيبر وتبوك وَيجوز أَن يكون الدَّاعِي لَهُم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَيْثُ قَاتل
وَأما كَونه أنيسه فِي الْعَريش فَإِنَّمَا كَانَ أنسه بِاللَّه لَكِن لما عرف الرَّسُول أَنه إِن أَمر أَبَا بكر بِالْقِتَالِ يُؤَدِّي إِلَى فَسَاد حَيْثُ هرب عدَّة مرار فأيما أفضل الْقَاعِد عَن الْقِتَال أَو الْمُجَاهِد وَأما إِنْفَاقه فكذب لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ مَال فَإِن أَبَاهُ كَانَ فَقِيرا فِي الْغَايَة فَلَو كَانَ غَنِيا لكفى أَبَاهُ وَكَانَ أَبُو بكر فِي الْجَاهِلِيَّة مؤدبا وَفِي الْإِسْلَام خياطا فَلَمَّا ولوه منعُوهُ من الْخياطَة فَقَالَ إِنِّي مُحْتَاج إِلَى الْقُوت فَجعلُوا لَهُ فِي كل يَوْم ثَلَاثَة دَرَاهِم من بَيت المَال
وَالرَّسُول كَانَ غَنِيا بِمَال خَدِيجَة قبل الْهِجْرَة وَبعد الْهِجْرَة لم يكن لأبي بكر شَيْء وَلَو أنْفق لنزل فِيهِ قُرْآن كَمَا نزل فِي عَليّ (هَل أَتَى)
وَمن الْمَعْلُوم أَن الرَّسُول أشرف
1 / 551