Мунтака мин Минхадж иктидаль
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Редактор
محب الدين الخطيب
وَكَانَ ابْن عَبَّاس زمن الْمِعْرَاج إِبْنِ سنتَيْن فَكيف يشْهد تِلْكَ الْحَالة ويرويها قلت إِذا لم يكن هَذَا الحَدِيث فِي تَفْسِير الْكَلْبِيّ الْمَعْرُوف عَنهُ فَهُوَ مِمَّا وضع بعده وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَب
قَالَ أَبُو الْفرج وَقد سرق هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه قوم وغيروا إِسْنَاده وَرَوَوْهُ بِإِسْنَاد غَرِيب ثمَّ إِنَّه لم ينْقض قطّ كَوْكَب إِلَى الأَرْض بِمَكَّة وَلَا بِالْمَدِينَةِ وَلَا غَيرهمَا وَلما بعث نَبِي الله ﷺ كثر الرَّمْي بِالشُّهُبِ وَمَعَ هَذَا لَا يرْوى مثل هَذَا الْبُهْتَان إِلَّا أوقح النَّاس وَأَقلهمْ حَيَاء
ثمَّ لَو كَانَ هَذَا جرى لَكَانَ يُغني عَن الْوَصِيَّة يَوْم غَدِير خم
قَالَ الْبُرْهَان الْخَامِس قَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت) فروى أَحْمد فِي مُسْنده عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ طلبت عليا فِي منزله فَقَالَت فَاطِمَة ذهب إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ فجاءا جَمِيعًا فَدخلت مَعَهُمَا فأجلس عليا عَن يسَاره وَفَاطِمَة عَن يَمِينه وَالْحسن وَالْحُسَيْن بَين يَدَيْهِ ثمَّ التفع عَلَيْهِم بِثَوْبِهِ وَقَالَ (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) اللَّهُمَّ إِن هَؤُلَاءِ أَهلِي
وَعَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيتهَا الحَدِيث وَفِي آخِره إِنَّك إِلَى خير
فَفِي هَذِه الْآيَة دلَالَة على الْعِصْمَة مَعَ التَّأْكِيد بِلَفْظَة إِنَّمَا وَإِدْخَال اللَّام فِي الْخَبَر
وَغَيرهم لَيْسَ بمعصوم فَتكون الْإِمَامَة فِي عَليّ وَلِأَنَّهُ ادَّعَاهَا فِي عدَّة من أَقْوَاله كَقَوْلِه وَالله لقد تقمصها ابْن أبي قُحَافَة وَهُوَ يعلم أَن محلي مِنْهَا مَحل القطب من الرَّحَى
وَقد ثَبت نفي الرجس عَنهُ فَيكون صَادِقا
قُلْنَا الحَدِيث صَحِيح قَول النَّبِي ﷺ لَهُم وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن عَائِشَة
وَفِي السّنَن عَن أم سَلمَة
وَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على عصمتهم وَلَا إمامتهم أصلا
فَنَقُول قَوْله (إِنَّمَا يُرِيد الله) كَقَوْلِه (مَا يُرِيد الله ليجعل عَلَيْكُم من حرج وَلَكِن يُرِيد ليطهركم وليتم نعْمَته
1 / 427