وَبِالْجُمْلَةِ فعامة من تولى الْأَمر بعد عمر كَانَ يخص بعض أَقَاربه إِمَّا بِولَايَة وَإِمَّا بِمَال وَعلي ولي أَقَاربه أَيْضا
وَأما قيام أهل الْكُوفَة على سعيد بن الْعَاصِ حَتَّى أَخْرجُوهُ مِنْهَا فَلَا يدل على ذَنْب وَلَا بُد فَإِن الْقَوْم كَانُوا أعنت شَيْء لأمرائهم حَتَّى قَامُوا على سعيد ونقلوه وَأَيْنَ مثله
وَأما قَوْلك كَاتب ابْن أبي سرح سرا أَن يسْتَمر على ولَايَته خلاف مَا كتب بِهِ من عَزله فَيُقَال هَذَا كذب فقد حلف عُثْمَان أَنه لم يكْتب ذَلِك وَهُوَ الصَّادِق بل قيل إِن مَرْوَان كتب بِغَيْر علمه وَأَنَّهُمْ طلبُوا مَرْوَان ليقتلوه فَامْتنعَ
فَإِن كَانَ قتل مَرْوَان لَا يجوز فقد أصَاب وَإِن كَانَ يجوز وَلَا يجب فقد فعل الْجَائِز وَإِن كَانَ قَتله وَاجِبا فقد اجْتهد وَلم يثبت مَا يجب بِهِ قتل مَرْوَان
وهب أَن هَذَا من ذنُوب عُثْمَان فَمَا ادعينا عصمته وَله سوابق وَهُوَ من الْبَدْرِيِّينَ المغفور لَهُم
وَأما قَوْلك أَمر بقتل مُحَمَّد بن أبي بكر فَهَذَا إفتراء وَمن عرف سيرته وأحواله عرف بطلَان هَذَا فقد سعوا فِي قَتله وَهُوَ كَاف عَنْهُم بِكُل حَال فَكيف يبتديء بقتل مَعْصُوم وَإِن ثَبت أَنه أَمر بقتْله فلمصلحة رَآهَا من دفع شَره
1 / 392
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين