وَقد ولي عَليّ ﵁ زِيَاد بن أبي سُفْيَان أَبَا عبيد الله بن زِيَاد قَاتل الْحُسَيْن وَولي الأشتر وَولي مُحَمَّد بن أبي بكر وَمُعَاوِيَة خير من هَؤُلَاءِ كلهم
وَمن الْعجب أَن الشِّيعَة يُنكرُونَ على عُثْمَان مَا يدعونَ أَن عليا كَانَ أبلغ فِيهِ من عُثْمَان فَيَقُولُونَ إِن عُثْمَان ولي أَقَاربه من بني أُميَّة وَعلي ولي أَقَاربه من قبل أَبِيه وَأمه كَعبد الله وَعبيد الله ابْني عَمه الْعَبَّاس وَقثم بن الْعَبَّاس وثمامة ابْن الْعَبَّاس
وَولي على مصر ربيبه مُحَمَّد بن أبي بكر الَّذِي رباه فِي حجره وَولد أُخْته أم هَانِيء ثمَّ إِن الإمامية تَدعِي أَن عليا نَص على أَوْلَاده فِي الْخلَافَة
وَمن الْمَعْلُوم أَنه إِن كَانَ تَوْلِيَة الْأَقْرَبين مُنْكرا فتولية الْخلَافَة الْعُظْمَى أعظم من إِمَارَة بعض الْأَعْمَال وتولية الْأَوْلَاد أقرب إِلَى الْإِنْكَار من تَوْلِيَة بني الْعم وَإِذا دعى لعَلي الْعِصْمَة وَنَحْوهَا مِمَّا يقطع عَنهُ أَلْسِنَة الطاعنين كَانَ مَا يَدعِي لعُثْمَان من الإجتهاد الَّذِي يقطع أَلْسِنَة الطاعنين أقرب إِلَى الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول
وَأما عُثْمَان فَلهُ أُسْوَة فِي إستعمال بني أُميَّة بِالنَّبِيِّ ﷺ فقد اسْتعْمل عتاب بن أسيد الْأمَوِي على مَكَّة وَأَبا سُفْيَان على نَجْرَان وَاسْتعْمل خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ حَتَّى إِنَّه اسْتعْمل الْوَلِيد بن عقبَة حَتَّى نزلت (إِن
1 / 382
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين