الجهلة يَزْعمُونَ أَنَّهُمَا ظلماه فِي حَال كَانَ فِيهَا أقدر على دفع الظُّلم عَن نَفسه وَكَانَا أعجز عَن ظلمه لَو شاءاه فَهَلا ظلماه فِي قوتهما وَطَاعَة الْخلق لَهما كَمَا جرت عَادَة الْمُلُوك من الْفِعْل بِمن يخَافُونَ مِنْهُ وَلَو أَرَادَا ذَلِك لما عَجزا ولكان أسهل عَلَيْهِمَا من مَنعه إبتداء مَعَ وجود النَّص بزعمكم بل مَا زَالا يعاملانه بالجميل بِكُل طَرِيق وَلم يحفظ عَنهُ كلمة سوء فِي حَقّهمَا وَلَا تظلم مِنْهُمَا أبدا بل تَوَاتر عَنهُ محبتهما وإجلالهما ظَاهرا وَبَاطنا وَهَذَا أَمر مَعْرُوف عِنْد من يدْرِي الْأَمر وَيعرف الْأَخْبَار
أما من رَجَعَ إِلَى الأكاذيب وبهتان الرافضة الَّذين هم أَجْهَل الْأمة بالمنقولات وَأبْعد النَّاس عَن معرفَة الْأَثر وأنقلهم للكذب المستحيل المتناقض الَّذِي لَا يروج إِلَّا على الْبَهَائِم كترويج قصاص الطرقية على الْعَوام وَأهل الْقرى والجبل وَأهل الْبَادِيَة فَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
قَالَ وَأما عُثْمَان فَإِنَّهُ ولي من لَا يصلح حَتَّى ظهر من بَعضهم الْفسق والخيانة وَقسم الولايات بَين أَقَاربه وَعُوتِبَ فَلم يرجع وَاسْتعْمل الْوَلِيد بن عقبَة فصلى بِالنَّاسِ سَكرَان وَاسْتعْمل سعيد بن الْعَاصِ على الْكُوفَة فَظهر مِنْهُ مَا أدّى إِلَى إِخْرَاجه
1 / 374
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين