وَثَبت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي بعض الْمَغَازِي إِن يطع الْقَوْم أَبَا بكر وَعمر يرشدوا وروى عَنهُ أَنه قَالَ لَهما لواتفقتما على شَيْء لم أخالفكما وَقَالَ اقتدوا باللذين من بعدِي أَبُو بكر وَعمر فَمَا فعله أَبُو بكر من إستخلافه عمر كَانَ الْمصلحَة لكَمَال عمر وشفوفه وإستحقاقه وَظهر أثر ذَلِك عِنْد كل عَاقل منصف
وَكَانَ مَا فعله عمر هُوَ الْمصلحَة فَإِنَّهُ لم يتَرَجَّح عِنْده أحد من السِّتَّة على البَاقِينَ ورآهم متقاربين وَفِي كل فَضِيلَة لَيست فِي الآخر وَترك التَّعْيِين خوفًا وورعا وَفعل من الْمصلحَة بِحَسب الْإِمْكَان
ثمَّ إِن الصَّحَابَة اجْتَمعُوا على عُثْمَان وَكَانَت ولَايَته أرجح مصلحَة وَأَقل مفْسدَة من غَيره وَالْوَاجِب أَن يقدم أَكثر الْأَمريْنِ مصلحَة وأقلهما مفْسدَة وَلَا يجب على الْخَلِيفَة أَن يسْتَخْلف بعد مَوته فَقَالَ الْأَمر شُورَى بَين هَؤُلَاءِ السِّتَّة الَّذين توفّي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُم رَاض
1 / 367
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين