قَالَ أَلَيْسَ فيهم أَبُو بكر وَعمر إِن يطيعوهما فقد رشدوا ورشدت أمتهم وَإِن يعصوهما فقد غووا وغوت أمتهم قَالَهَا ثَلَاثًا
وَقد روى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عمر قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَأَصْحَابه وهم ثَلَاثمِائَة وَتِسْعَة عشر رجلا فَاسْتقْبل رَسُول الله ﷺ الْقبْلَة ثمَّ مد يَدَيْهِ فَجعل يَهْتِف بربه اللَّهُمَّ انجز لي مَا وَعَدتنِي اللَّهُمَّ آتني مَا وَعَدتنِي اللَّهُمَّ إِنَّك إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة من أهل الْإِسْلَام لَا تعبد فِي الأَرْض
فَمَا زَالَ يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبلا الْقبْلَة حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبَيْه فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَأخذ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْه ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه وَقَالَ يَا نَبِي الله كَفاك مُنَاشَدَتك رَبك فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك
فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ﴾ فأمده الله بِالْمَلَائِكَةِ
وَكَانَ السّلف متفقين على تَقْدِيم أبي بكر وَعمر حَتَّى شيعَة عَليّ ﵁
وروى ابْن بطة عَن شَيْخه الْمَعْرُوف بِأبي الْعَبَّاس بن مَسْرُوق حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد حَدثنَا جرير عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن زِيَاد بن حدير قَالَ قدم أَبُو إِسْحَاق السبيعِي الْكُوفَة قَالَ لنا شمر بن عَطِيَّة قومُوا إِلَيْهِ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فتحدثوا
فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق خرجت من الْكُوفَة وَلَيْسَ أحد يشك فِي فضل أبي بكر وَعمر وتقديمهما وقدمت الْآن وهم يَقُولُونَ وَيَقُولُونَ وَلَا وَالله مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ وَعَن ضَمرَة عَن سعيد بن حسن قَالَ
1 / 360
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين