خلَافَة أبي بكر وَعمر وَلَا عُثْمَان بل قَالَ نَحوه بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَأْمُرهُم بِطَلَب الْعلم وَالسُّؤَال كَمَا فِي حَدِيث كميل بن زِيَاد وَلم يَصْحَبهُ إِلَّا بِالْكُوفَةِ فَإِنَّهُ قَالَ يَا كميل إِن هَاهُنَا لعلما لَو أصبت لَهُ حَملَة
وَأما أَبُو بكر فَلم يكن يسْأَله عليا عَن شَيْء وَأما عمر فَكَانَ يشاوره كَمَا يشاور غَيره
قَالَ وأهمل أَبُو بكر حُدُود الله فَلم يقْتَصّ من خَالِد بن الْوَلِيد حَيْثُ قتل مَالك بن نُوَيْرَة وَأَشَارَ عمر بقتْله فَلم يقبل
فَنَقُول إِن كَانَ ترك قتل قَاتل الْمَعْصُوم مِمَّا يُنكر على الْأَئِمَّة كَانَ هَذَا من أكبر حجج شيعَة عُثْمَان على عَليّ فَإِن عُثْمَان خير من أَمْثَال مَالك بن نُوَيْرَة وَقد قتل مَظْلُوما شَهِيدا وَعلي لم يقْتَصّ من قتلته وَلذَا امْتنع الشاميون من مبايعته
فَإِن عذرتموه فاعذروا أَبَا بكر فَإنَّا نعذرهما
وَكَذَلِكَ إنكاركم على عُثْمَان حَيْثُ لم يقْتَصّ من عبيد الله بن عمر بالهرمزان ثمَّ إِن عمر أَشَارَ عَلَيْهِ بإجتهاد مِنْهُ
قُلْنَا جَمِيع الْمُسلمين مَعَ أبي بكر فِيمَا فعل خلا جهلة الشِّيعَة وَذَلِكَ لرِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا نورث
قَالَ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَن عمر وَهُوَ فِي كتاب الْحِلْية أَنه لما احْتضرَ قَالَ يَا لَيْتَني كنت كَبْشًا لقومي فذبحوني فَهَل هَذَا إِلَّا مثل قَول الْكَافِر (يَا لَيْتَني كنت تُرَابا)
وَقَالَ ابْن عَبَّاس لما احْتضرَ عمر قَالَ لَو أَن لي ملْء الأَرْض ذَهَبا لأفتديت بِهِ من هول
1 / 345
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين