قَالَ رووا عَن أبي بكر أَنه قَالَ على الْمِنْبَر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعتصم بِالْوَحْي وَإِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِن اسْتَقَمْت فإعينوني وَإِن زِغْت فقوموني
فَكيف تجوز إِمَامَة من يَسْتَعِين بالرعية على تقويمه
قُلْنَا هَذَا من أكبر فضائله وأدلها على أَنه لم يكن طَالب رياسة وَلَا كَانَ ظَالِما فَقَالَ إِن اسْتَقَمْت على الطَّاعَة فَأَعِينُونِي عَلَيْهَا وَإِن زِغْت عَنْهَا فقوموني
كَمَا قَالَ أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله
فالشيطان الَّذِي يَعْتَرِيه يعتري غَيره فَإِنَّهُ مَا من أحد إِلَّا وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ وقرينه من الْمَلَائِكَة والشيطان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم
فمقصوده بذلك أَنِّي لست مَعْصُوما وَصدق ﵁ وَالْإِمَام لَيْسَ رَبًّا لرعيته حَتَّى يسْتَغْنى عَنْهُم بل يتعاونون على الْبر وَالتَّقوى كإمام الصَّلَاة إِن استقام تبعوه وَإِن سَهَا سبحوا بِهِ وقوموه
ثمَّ يُقَال إستعانة عَليّ برعيته وَحَاجته إِلَيْهِم كَانَت أَكثر من إستعانة أبي بكر وَكَانَ تَقْوِيم أبي بكر لرعيته وطاعتهم لَهُ
1 / 336
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين