أبي الْعَاصِ على مَنْكِبَيْه وَسجد مرّة فجَاء الْحسن فارتحله فَإِذا كَانَ يحمل الطفلة والطفل لم يكن فِي حمله لعَلي مَا يُوجب أَن يكون ذَلِك من خَصَائِصه وَإِنَّمَا حمله لعجز عَليّ عَن حمله فَهَذَا يدْخل فِي مَنَاقِب رَسُول الله ﷺ وفضيلة من يحمل النَّبِي ﷺ أعظم من فَضِيلَة من يحملهُ النَّبِي ﷺ كَمَا حمله يَوْم أحد من حمله من الصَّحَابَة مثل طَلْحَة بن عبيد الله فَإِن هَذَا نفع النَّبِي ﷺ وَذَاكَ نَفعه النَّبِي ﷺ وَمَعْلُوم أَن نَفعه بِالنَّفسِ وَالْمَال أعظم من إنتفاع الْإِنْسَان بِنَفس النَّبِي ﷺ وَمَاله
قَالَ وَعَن ابْن أبي ليلى قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الصديقون ثَلَاثَة حبيب النجار وَمُؤمن آل فِرْعَوْن وَعلي وَهُوَ أفضلهم
قُلْنَا وَهَذَا كذب
وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ وصف أَبَا بكر بِأَنَّهُ صديق وَصَحَّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا لَا يزَال الرجل يصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا فالصديقون بِهَذَا كثير وَقَالَ تَعَالَى فِي مَرْيَم وَهِي امْرَأَة (وَأمه صديقَة)