وَقَوله تَعَالَى (أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله) لَا يدل على لعن معِين وَلَو كَانَ كل ذَنْب لعن فَاعله يلعن الْمعِين الَّذِي فعله للعن جُمْهُور النَّاس وَهَذَا بِمَنْزِلَة الْوَعيد الْمُطلق لَا يسْتَلْزم ثُبُوته فِي حق الْمعِين إِلَّا إِذا وجدت شُرُوطه وانتفت موانعه وَهَكَذَا اللَّعْن
هَذَا بِتَقْدِير أَن يكون يزِيد فعل مَا يقطع بِهِ الرَّحِم
ثمَّ إِن هَذَا تحقق فِي كثير من بني هَاشم الَّذين تقاتلوا من العباسيين والطالبيين فَهَل يلعن هَؤُلَاءِ كلهم وَكَذَلِكَ من ظلم قرَابَة لَهُ لَا سِيمَا وَبَينه وَبَينه عدَّة آبَاء أيلعنه بِعَيْنِه ثمَّ إِذا لعن هَؤُلَاءِ لعن كل من شَمله أَلْفَاظه وَحِينَئِذٍ فيلعن جُمْهُور الْمُسلمين
وَقَوله تَعَالَى (فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم) وَعِيد عَام فِي كل من فعل ذَلِك فقد فعل بَنو هَاشم بَعضهم بِبَعْض أعظم مِمَّا فعل يزِيد فَإِن قلت بِمُوجبِه لعنت مَا شَاءَ الله من العباسيين والعلويين وَغَيرهم
1 / 291
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين