قَالَ فَمَا جعلك أَرْجَى لرحمة الله مني وَإِنِّي مَعَ ذَلِك وَالله مَا خيرت بَين الله وَبَين سواهُ إِلَّا اخْتَرْت الله على مَا سواهُ
وَوَاللَّه لما أليه من الْجِهَاد وَإِقَامَة الْحُدُود وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر أفضل من عَمَلك
وَأَنا على دين يقبل الله من أَهله الْحَسَنَات ويتجاوز لَهُم عَن السَّيِّئَات
ثمَّ إِن قَالَت لكم الْخَوَارِج والنواصب مَا الدَّلِيل على عَدَالَة عَليّ وإيمانه مالكم حجَّة إِلَّا مَا تَوَاتر من إِسْلَامه وعبادته
فَإِن قَالُوا لكم فقد تَوَاتر ذَلِك من أبي بكر وَعمر أَيْضا وَطَائِفَة مِمَّن تقدحون فِي إِيمَانهم فَمَا الْفرق بَيْننَا وَبَيْنكُم فَإِن احتججتم بالظواهر القرآنية فَهِيَ متناولة لهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء وَأَنْتُم أخرجتم جمَاعَة كَبِيرَة وَنحن أخرجنَا وَاحِدًا وَإِن قَالُوا بِمَا جَاءَ عَن الصَّحَابَة من فضائله قُلْنَا فقد ورد أَيْضا فَضَائِل أُولَئِكَ فاقبلوا الْكل وَإِن طعنتم فِي الصَّحَابَة فَردُّوا الْكل
فَإِن احتججتم بمبايعة النَّاس لَهُ قُلْنَا من الْمَعْلُوم أَن مبايعة النَّاس للثَّلَاثَة قبله أعظم وَأكْثر فَإِن أهل الشَّام مَا بَايعُوهُ وَلَا أَكثر أهل مصر
ثمَّ النواصب يَقُولُونَ بل عَليّ الْبَاغِي قَاتل على الْأمان وَبَدَأَ بِالْقِتَالِ وَسَفك دِمَاء الْأمة وَكَانَ السَّيْف فِي دولته مسلولا على الْأمة مكفوفا عَن الْمُشْركين
ثمَّ الْخَوَارِج تقدح فِي الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا وَعَمْرو بن عبيد وَجَمَاعَة من الْمُعْتَزلَة يَقُولُونَ فسق أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه
قلت يَعْنِي يَوْم الْجمل
وَأما يَوْم صفّين فَقَالَ عَمْرو بن عبيد وواصل ابْن عَطاء وَأَبُو الْهُذيْل العلاف أصَاب فِي قتال مُعَاوِيَة
نَقله ابْن حزم
وَخلق من الْخَوَارِج قَالُوا كَانَ الْحق مَعَ عَليّ فَلَمَّا حكم الْحكمَيْنِ كفر
فَإِن قيل هَؤُلَاءِ بغاة لِأَن النَّبِي
1 / 250
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين