الْموضع بَسطه بل لَو قَالَ كُنَّا نَعْرِف الْمُنَافِقين ببغض عَليّ لَكَانَ متجها كَمَا أَنهم يعْرفُونَ أَيْضا ببغض الْأَنْصَار بل وببغض أبي بكر وَعمر وببغض غير هَؤُلَاءِ فَإِن كل من أبْغض مَا يعلم أَن النَّبِي ﷺ يُحِبهُ ويواليه وَأَنه كَانَ يحب النَّبِي ﷺ ويواليه كَانَ بغضه شُعْبَة من شعب النِّفَاق وَالدَّلِيل يطرد وَلَا ينعكس
وَلِهَذَا كَانَ أعظم الطوائف نفَاقًا المبغضين لأبي بكر لِأَنَّهُ لم يكن فِي الصَّحَابَة أحب إِلَى النَّبِي ﷺ مِنْهُ وَلَا كَانَ فيهم أعظم حبا للنَّبِي ﷺ مِنْهُ فبغضه من أعظم آيَات النِّفَاق
قَالَ وعظموا أَمر عَائِشَة على بَاقِي نسوانه ﷺ وَقد كَانَ يكثر من ذكر خَدِيجَة
قُلْنَا أهل السّنة لم يجمعوا على أَن عَائِشَة أفضلهن وَحجَّة من فَضلهَا قَوْله ﵇ فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد يَعْنِي اللَّحْم وَالْخبْز على سَائِر الطَّعَام
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قلت يَا رَسُول الله أَي النِّسَاء أحب إِلَيْك قَالَ عَائِشَة
قلت وَمن الرِّجَال قَالَ أَبوهَا
قلت ثمَّ من قَالَ عمر
وسمى رجَالًا
وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ قَوْله لِخَدِيجَة مَا أبدلني الله خيرا مِنْهَا إِن صَحَّ فَمَعْنَاه مَا أبدلني خيرا لي مِنْهَا
فَإِن خَدِيجَة نفعته فِي أول الْإِسْلَام نفعا لم يقم غَيرهَا فِيهِ مقَامهَا فَكَانَت خيرا لَهُ من هَذَا الْوَجْه لكَونهَا نفعته وَقت الْحَاجة وَعَائِشَة صحبته فِي آخر
1 / 216
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين