قَالَ وهم يرَوْنَ القَوْل بِالْقِيَاسِ والرأي فأدخلوا فِي دين الله مَا لَيْسَ مِنْهُ وحرفوا أَحْكَام الشَّرِيعَة وأحدثوا مَذَاهِب أَرْبَعَة لم تكن فِي زمن النَّبِي ﷺ وأهملوا أقاويل الصَّحَابَة
ثمَّ الْقيَاس خير من تَقْلِيد من لم يبلغ فِي الْعلم مبلغ الْمُجْتَهدين كَمَا لَك وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي عبيد وهم أعلم وأفقه من العسكريين وأمثالهما
ثمَّ قَوْله أدخلُوا فِي دين الله مَا لَيْسَ مِنْهُ وحرفوا فَهَذَا لَيْسَ فِي طَائِفَة أَكثر من الرافضة فَإِنَّهُم كذبُوا على الرَّسُول ﷺ مَا لم يكذبهُ غَيرهم وردوا من الصدْق مَا لَا يُحْصى وحرفوا حَيْثُ قَالُوا (مرج الْبَحْرين) عَليّ وَفَاطِمَة (يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان) الْحسن وَالْحُسَيْن (فِي إِمَام مُبين) عَليّ (وَآل عمرَان على الْعَالمين) أل أبي طَالب وَسموا أَبَا طَالب عمرَان
(والشجرة الملعونة) بَنو أُميَّة (أَن تذبحوا بقرة) عَائِشَة (لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك) لَئِن أشركت بَين أبي بكر وَعمر وَنَحْو ذَلِك مِمَّا وجدته فِي كتبهمْ وَمن ثمَّ دخلت الإسماعيلية فِي تأويلات الْوَاجِبَات والمحرمات فهم أَئِمَّة التحريف
وَأما الإمامية فَلَا ريب أَنهم متفقون على مُخَالفَة إِجْمَاع العترة النَّبَوِيَّة مَعَ مُخَالفَة إِجْمَاع الصَّحَابَة فَإِنَّهُ لم يكن فِي العترة النَّبَوِيَّة بني هَاشم على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ من يَقُول بإمامة إثني عشر وَلَا بعصمة أحد بعد النَّبِي ﷺ وَلَا بِكفْر الْخُلَفَاء الثَّلَاثَة بل وَلَا من يطعن فِي إمامتهم بل وَلَا من
1 / 156
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين