458

Мунсиф для Сарика

المنصف للسارق والمسروق منه

Редактор

عمر خليفة بن ادريس

Издатель

جامعة قار يونس

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٤ م

Место издания

بنغازي

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Фатимиды
فعل الإنضاء وجرى حالًا على الناقة لما تعلق به من ضميرها الذي في نيّها كما يقول: مررت بهند واقفًا عندها عمرو، وقد جاء بمعنى غير لطيف ولفظ غير شريف وفيه من التعسف والتعجرف ما لو ورد عن الأنوه الأودي: ما أشتغل الناس بإخراج وجهه فكيف بمحدث جاء على ساقة الشعراء.
ولا يخلو أن يكون قال هذا لا يعرف وجه الخلاص فأتعب المحتج له لو عرف ذلك وهو قاصد أن يسأل فيجيب حرصًا منه على أن يحسن به الظن في علم العربية ونحن نعلم ضعفه فيها وقد أتى بهذا المعنى أبو تمام فأحسن بأحسن الكلام وأوضح نظام فقال:
رعتهُ الفيافي بَعدَما كان حقبةً ... رَعاها وماء الروض ينهلُّ ساكِبُهُ
فهذا يرجح لفظه ويفهم معناه وليس فيه من الصعود والحدود ما أوقعنا فيه المتنبي لتعجرفه.
وقال المتنبي:
أنساعُها ممغوطةٌ، وخِفَافُها ... منكوحةٌ وطريقُها عَذراءُ
فسر هذا بعض الأدباء فقال معناه أنساعها ممغوطة أي ممدودة وقال: خفافها منكوحة قد أدمتها مقارعة الحصى لما تكلفها من ذلك والعذراء البكر ذكر أنه فصل شدة من سيرها وهذا تفسير نحوي غير عالم بالشعر والمعنى أن أبا الطيب أراد أن خفافها من عادتها معاودة قطع هذه الطريق لم يطأها

1 / 578