388

Мунсиф для Сарика

المنصف للسارق والمسروق منه

Редактор

عمر خليفة بن ادريس

Издатель

جامعة قار يونس

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٤ م

Место издания

بنغازي

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Фатимиды
معلوم أن هذا الكلام سؤال متباله يسأل من أي الجنسين هي، وهو يعلم أنها بشر ولا أعلم من خبره أنّ الجن لأحسن منظرًا من الأنس حتى يسأل من أي الجنسين هي، فأما قوله:) لوحشيّة؟ لا ما لوحشية شنف (.
فمستعمل من ذلك قول أبي تمام:
لم يُخطك الجيدُ مِنْ غَزال ... لو عطّلوه من السحابِ
فأنكر هذا الشنف كما أنكر هذا السحاب، وقد أنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا ابن دريد:
أعنْ الشّمس عشاءً ... كشفَتْ تلك السجوفُ
أمْ على لبتي غزال ... عُلّقت تلك الشُّنوفُ
فسأل هل كشف السجوف عن الشمس، وهل تعلق الشنوف على لبتي الغزال لتشابه المعنيين عنده، فهو تباله مليه مع علم ليدل على قوة الشبه بين المشتبهين، والقرط ما كان في شحمة الأذن من أسفل، والشنف ما كان في حياز الأذن من فوق.
وقال المتنبي:
وخُيِّلَ مِنها مرطُها، فكأنَّما ... تَثنّى لنا خوطُ ولاحَظنا خِشْفُ
فتخيل مرطها إياها يعمل لها حركة في قدها يشبه بها الخوط ولا عمل لتخييل مرطها في لحظها وهذه صفات متداولة منها قول ابن الرومي:

1 / 508