مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

Издатель

مركز النور للدراسات والأبحاث

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

تريم

Регионы
Кувейт
مُخْتَصَرُ تُحْفَةِ المُحْتَاجِ بِشَرْحِ المِنْهَاجِ
المؤلف: مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Неизвестная страница

تقريظ العلامة سالم بن عبدالله الشاطري مدير رباط تريم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رفع بالعلم أُنَاسًَا، وأذل بالجهل آخرين، وجعل علم الفقه عمادًا لهذا الدين، وعاملًا قويًا حافظًا للدين، نحمده على نعمه التي شملت العالمين، وأسأله أن يفتح علينا، وعلى كل طلاب العلم فتوح العارفين، ويفقهنا وإيِّاهم في الدين، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد سيد المرسلين القائل: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
أما بعد: فقد سرحتُ نظري في هذا الكتاب المسمى «مختصر تحفة المحتاج» لمؤلفه الطالب النجيب البحَّاثة مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط أحد المتخرجين من رباط تريم وكلية الشريعة بتريم، وقد رأيتُ ذلك الكتاب كتابًا نافعًا مفيدًا في بابه، وقد سهل الكثير من العبارات الصعبة، وجمع الكيثر من المسائل المتفرقة، وبيَّن المعتمد من غيره، وأشار فيه إلى المسائل التي خالف ابن حجر فيها غيره من علماء الشافعية في عصره؛ فيكون الكتاب بذلك من أحسن الكتب في الفقه وخُصوصًا لقُرَّاء المنهاج والتحفة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونفع الله به الأمة، وجعله خالصًا لوجهه الكريم.

1 / 1

تقريظ الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ عميد دار المصطفى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن مما أبرز الله ﵎ في علم الفقه والشريعة الغراء والملة الحنيفية السمحاء الأئمة المجتهدون، وقد انتشر علم الأئمة الأربعة واشتهر، وقيّض الله له من يتوسع في أبحاثه ومداركه ويبني على أصوله؛ وكان مما اشتهر بين الشافعية في الفقه الإمام ابن حجر الهيتمي ﵀، ومن أعظم ما وقع موقِعًا حسنًا من كتبه بين فقهاء الشافعية؛ شرحه لمنهاج النووي (تحفة المحتاج)، ولم تزل محط عنايةٍ من أكابر الفقهاء وموضع اهتمام منهم وتسابق إلى تفهم عباراتها وإرجاع الضمائر إلى ما تعود عليه، واستيعاب دلائل العبارات التي رصفها الشيخ رصفا، واستعصت على كثير من الأفهام، ولم تزل تلك المنزلة المرموقة لذلك الكتاب، وقد وفّق الله ﵎ الراغب في تحقيق العلم وتحصيله السيد مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط إلى اختصار ذلك الكتاب الكبير القدر، العظيم الموقع، فأجرى الله ﵎ من توفيقه على يده تقريبًا وتبينًا لعباراته وجمعًا لأهم مسائله وخدمة للوصول إلى الاستفادة من ذلك الكنز الدفين وتيسير الحصول على الفوائد منه بهذا التيسير والجهد الذي قام به في إبراز هذا العمل الطيب، وقد طالعه عدد من شيوخه وأهل الاشتغال بالتفقه فخرج بهذه الصورة الطيبة التي يرتجى عظيم النفع بها لطلاب العلم الراغبين في تحقيق علم الفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁؛ فالله يبارك في جهده ومسعاه، ويكسو ما جمعه بأنوار الإخلاص له والقبول لديه، ويكتب به النفع الواسع العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
بتاريخ ٢٧/ شعبان ١٤٢٩ هـ.

1 / 2

تقريظ العلامة أحمد بن عبد العزيز الحداد مفتي دبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وفق من أحبَّهُ للتفقه في الدين، وأكرم من أطاعه من عباده المؤمنين، وأضاء له طريق الحق المبين، فجعله من أهل اليمين.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنبياء والمرسلين، وسيد خلق الله أجمعين، الذي أنار لنا طريق الهداية، وحذرنا من طرق الغواية، فكانت قدوتنا به خير غاية، وعلى آله وصحبه وتابعيهم إلى يوم النهاية.
أما بعد: فإن التفقه في الدين منة الله تعالى على من أراد الله تعالى به الخير من المؤمنين، به يُستنار الطريق، ويقوم دين الله تعالى على التحقيق، وتفتح به آفاق الدنيا، ويدرك به نعيم الآخرة، كما يشير لذلك قوله سبحانه ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ التوبة: ١٢٢؛ فجعل الفقهاء منذرين كما كان رسول الله ﷺ بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وقد خلفه في هذه المهمة فقهاء الأمة، الذين يبصرون ويرشدون، ويرغبون ويبشرون وينذرون، فكانوا خلفاء رسول الله ﷺ على التحقيق كما قال ﵊: «.. إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا، ولا درهما، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»؛ لذلك كانت منزلتهم عند الله كبيرة، ومكانتهم في المجتمعات خطيرة، فقد جعلهم الله تعالى في مصاف الملائكة الكرام في الاستشهاد، فشهدوا له بالوحدانية بغير عناد، وكانوا أهل خشيته من العباد، وميَّزهم عن غيرهم من سائر السواد، فكانوا أكرم الخلق على الله؛ لأنهم أهل تقواه، وورثة مصطفاه، لاسيما أهل الفقه منهم، الذين لهم مزية الخيرية على لسان خير البرية؛ لما لهم من إدراك الحقائق، والسير على أقوم الطرائق، وما لهم من شديد العلائق بكل

1 / 3

الخلائق؛ لأنهم يبينون لهم الأحكام، ويميزون الحلال من الحرام، ويحذرون من الآثام ويدعون إلى دار السلام، لهم قصب السبق في العلماء، ومداد محابرهم أفضل من دماء الشهداء؛ لما لهم من أثر صالح، وطريق ناجح، وحاجة الناس إليهم كحاجتهم إلى الطعام والشراب بل أشد، وهدايتهم إلى الخير كهداية نجوم السماء بل أسد، فكم صنفوا من كتب الهداية، كالتحفة والنهاية، والروضة والغاية، كانت سببًا لبقاء الأحكام الشرعية، وهداية البرية، وحفظا للملة الحنيفية، فلا ترى مصليًا ولا مزكيًا، ولا صائمًا ولا حاجًا أو معتمرًا ولا بائعًا أو مشتريًا، ولا مزارعًا أو صانعًا، ولا ناكحًا أو قاضيًا، ولا شاهدا أو مزكيا، ولا غير ذلك، إلا كانت هدايته من تلك الكتب النيرات، والمؤلفات الصالحات، التي تفرقت في الأمصار، ووصلت ما بلغ الليل والنهار، فكم من قارئ لها وحافظ، وكم من شارح لها وفائض، لاسيما منهاج الطالبين وعمدة المفتين للإمام الحافظ الحجة ولي الله تعالى وقطب الوجود: يحي بن شرف النووي، المتوفى سنة ٦٧٦ هـ، الذي هو متن المذهب وعمدته، والذي تبارى في خدمته أئمة الشافعية، فلا يحصى كم شارح له وناظم، ومختصِر له أو محش عليه أو على شروحه أو مدلل لأحكامه، كان من أجلها جلالة وأكثرها دلالة: تحفة المحتاج بشرح المنهاج للإمام أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المصري الشافعي الصوفي الأشعري، المتوفى سنة ٩٧٤ هـ، الذي وُصف بأنه خاتمة أهل التصنيف، وخطيب ذوي التأليف، إمام العلماء المحققين، ولسان الفقهاء المدققين، الذي أتى فيها بما لذ وطاب، من الفقه المستطاب، فكانت عمدة المتأخرين، من الفقهاء والمحدثين؛ لما فيها من إحاطة نصوص الإمام الشافعي، إمام المذهب رحمه الله تعالى، مع مزيد تتبع لأقوال أئمة المذهب بتحقيقاته وترجيحاته وتخريجاته، فأصبحت عمدة العلماء ومرجع الفقهاء، حتى قال بعضهم:
فإننا عن قول غير ابن حجر … حذام هذا الفن قاطعوا النظر

1 / 4

ومع ذلك فإنها تحير النجباء، وتستوقف العلماء؛ لما فيها من كثرة التفريعات، وبعد الإشارات، فيكل الجهد عند قراءتها، وتمل النفس عند استصعاب مسائلها، فتقل الفائدة من فيض فوائدها، لاسيما مع فتور الهمم وكثرة الشغل، وكما قيل:
لكن من التطويل كلت الهمم … فصار فيه الاختصار ملتزم
نعم لقد صار الاختصار ملتزما خدمة للعلم وأهله، وللمذهب ورجاله، وللدين وفقهه، ولكن من الذي يتطاول على ذلك الجبل الشامخ، في عصر ظُن أن رجال العلم قد تقاصرت مداركهم عن فهم كتب المتقدمين، فكيف باختصارها أو شرحها أو التعليق عليها، فضلا عن مجاراتها؟! وما يُدرى أن لله رجالا أخفياء، بهم يحفظ دينه، وينصر شرعه، ويعلي كلمته، لا سيما من العترة الطاهرة التي حفظ الله بها الدين والمؤمنين، ولا تفترق عن القرآن المبين، كما شهد بذلك سيد المرسلين، ﷺ، فخبأ الله تعالى هذه المهمة الجلّى، لذي همة مثلى، في آخر الأزمان الذي أصبحت المادة فيه طاغية، والحياة لاهية، فقل فيه العلم بل ضاع، واتسعت فيه الأطماع.
وقد كان ذلك الرجل الذي تصدر لهذه المهمة العظيمة، بالهمة العالية والحكمة البالغة؛ الحسيب النسيب العلامة النحرير والبحاثة القدير السيد مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط، العلوي الحضرمي اليمني الذي جمع من الفضائل ما لم يدركه الأوائل، وخزائن أسرار الله في خلقه لا تنفد، وما دام الليل والنهار يتجدد، ولا ريب فكم ترك الأول للآخر! فقد غاص هذا الشاب الهمام، والماهر الإمام، في قاموس التحفة، فأخرج من لجُها درر الأبحاث العلمية، والنكات الفقهية، والمسائل الفرعية، وهذب أبحاثها، وحرر ألفاظها، ودقق في دلالتها، واقتصر من أبحاثها على ما لا بد للفقيه والقارئ منه، وترك ما في تركه غنية عنه، فجاء المختصر معتصرا، فيه لذيذ المسائل، وقريب الدلائل، فقرب منها ما بعد، ويسر ما عسر، فكانت خلاصته شرحا وافيا، ومتنا صافيا، ومعينا كافيا، فلله دره من همام وعلامة

1 / 5

إمام، كيف وهو قد عاصر النهضة العلمية، والثروة المعلوماتية، فاستفاد من تقنيات العصر، وواكب نوازل الدهر، وشارك في حل المسائل العويصة، ودقق في عبارات فقهائنا المنيفة، وحرر كثيرا من مسائل الخلاف، في المعاملات المالية الحديثة بإنصاف لا بإجحاف، فجمع بين أصالة الأقدمين، وفكر المحدثين، بثوابت تأصيلية وقواعد تنويرية، فكانت أبحاثه وافية، وعباراته ضافية وصافية، ليس فيها حشو المتأخرين، ولا تعقيد المتقدمين، فما أوفى أبحاثه! وما أدق مباحثه! وما يقدر على هذا الاختصار، إلا من كان سالكا هذا المضمار، وليس هذا بمقدور إلا من له عناية من الفاتح، سبحانه، وله صلة بالقاسم المانح، فاغترف من فيوضات العلم الرباني، وتشرف بالنسب العدناني صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، فهنيئا له بما قدم وأنجز، وشكرا له على ما اختصر وأوجز، وبحث وعزز.
والله أسأل أن يعم النفع بهذا المختصر المفيد، كما نفع بأصله التليد، إنه الحميد المجيد، المبدئ المعيد الفعال لما يريد.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وكتبه الفقير إلى عفو الله تعالى
أحمد بن عبد العزيز بن قاسم الحداد
كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي
عفا الله تعالى عنه
غداة يوم السبت الثاني والعشرين من شهر شعبان من عام ١٤٢٩ هـ
الموافق ٢٣ من أغسطس من عام ٢٠٠٨ م بمنزلي بدبي المحروسة

1 / 6

تقريظ العلامة حسن مقبولي الأهدل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فلقد اطلعت على ما كتبه الشيخ العلامة الفقيه مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط من جهد قام به وبحث مفيد، وهو اختصار تحفة المحتاج بشرح المنهاج للإمام العلامة الفقيه المجتهد الشيخ أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، المتوفى سنة ٩٧٤ هـ.
وهذا المختصر الذي بأيدينا مختصر مفيد مُحَرَّرٌ يحتاج إليه طالب العلم اقتصر فيه الباحث على إبقاء المسائل المعتمدة في المذهب فلم يحذف منها شيئا، وقد قرَّب الباحث بهذا العمل المادة العلمية المعتمدة في المذهب في هذا السفر الجليل، ويعتبر هذا الاختصار عملًا عظيمًا مفيدًا في بابه لا يجرؤ عليه إلا الراسخون في العلم المحققون في مذهب الشافعي والمحررون لأقواله وأوجهه المعتمدة، وحيث أن هذا الكتاب المختصر من أهم الكتب المعتمدة في مذهب الشافعي عند المتأخرين فقد كان للباحث السبق في العناية بهذا الكتاب وتسهيل عبارته مع استيعاب المادة العلمية بأوجز عبارة وأقل جهد مع التحقيق وحسن الاختيار لما أبقاه وما تركه، وهو يستحق بهذا العمل الشكر والتقدير على ما قدمه، ونسأل الله أن يأجره على هذا الجهد ويجزل له الثواب ويرزقه التوفيق والسداد، وأن ينفع بعلمه الإسلام والمسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه أ. د. حسن محمد مقبولي الأهدل
رئيس قسم أصول الفقه والحديث
كلية الشريعة جامعة صنعاء

1 / 7

تقريظ العلامة شيخنا محمد بن علي بن باعوضان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المنفرد بالكمال المعروف بكل نوال، المحمود على كل حال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، الكبير المتعال، سبحانه من أبرز لكلِّ زمان فئة من الرجال، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله صادق القول والفعال وعلى آله وصحبه خير صحب وآل.
أما بعد: فقد طلب مني السيد النجيب والطالب اللبيب مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط أن أنظر في الربع الثالث من الأحكام الفقهية التي اختصرها من تحفة المحتاج بشرح المنهاج للشيخ المحقق شهاب الدين أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى، فلم أجد بُدًَّا من ذلك فأجبته خدمة للدين وتشييعا لطلابنا المتخرجين من رباط تريم وكلية الشريعة بتريم في المضي قُدُمًَا في مثل هذه الخدمة المباركة فسرحت نظري فيها، وبذلت جهدي في تصحيحها.
وقد لاحظت عليه ملاحظات البعض منها وافقني عليه فصححه، والبعض الآخر راجعني فيه فوافقته عليه، فبقي صحيحا، وما راجعناه وصححناه نرجو من الله تعالى أن يوافق الصواب.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلى ربه المنان: محمد بن علي بن فرج باعوضان، ١٤٢٦ هـ.

1 / 8

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المختصر
الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لعبادته واتباع شريعته، وجعل الطريق إلى ذلك التفقه في الدين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير المرسلين، وأصدق العابدين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وتزكى بنوره إلى يوم الدين.
أما بعد فلطالما خامر البال خدمةُ شيءٍ من كتب أئمتنا الشافعية ﵃ حتى أشار عليَّ بعض الشيوخ بتصنيف مختصر لطيف لتحفة الشيخ أحمد بن علي بن حجر الهيتمي ﵀ باسطا لغامضها قابضا لإطنابها فامتثلت وشرعت فيها مستخيرا مستمدا العون من المولى ﵎ خير معين فوجدت أنِّي أمام طود شامخ من العلم قد أتقن الشيخ ابن حجر ﵀ بناءه، فالتحفة كثيرة المباحث والاستطرادات مترامية الأطراف محبوكة العبارات، وكان القصد تيسيرها بعض الشيء بحيث يفهم ما فيها متوسط الفهم، وليس هذا مِنِّي إلا جهد المقلّ وتطفلٌ على ذلك البحر المتلاطم فما وافق الصواب فمنِّة منه ﵎، وما وُجد بخلاف ذلك فسوء فهم أو تقصير مني، فليعذر المطلع على

1 / 11