Краткая биография Пророка ﷺ

مختصر سيرة الرسول ﷺ

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

[المقدمة]
مختصر
سيرة الرسول ﷺ تأليف الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Неизвестная страница

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة هذه الطبعة
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن من حكمة الله ورحمته أن أرسل الرسل لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، واقتضت حكمته أن يكون الرسل أكمل الخلق في الصفات الخلقية والخلقية، كما اقتضت حكمته جل ثناؤه أن يكون آخر الرسل محمدًا ﷺ، وأن يكون أعظمهم كمالًا وأوفاهم خصالًا. . .
ولأن الله جعل محمدًا ﷺ قدوة وأسوة للبشرية فقد عنيت الأمة بحفظ سيرته حفظًا عجيبًا شمل كل دقائقها وتفاصيلها، فحفظت لنا كيف كانت صلته بربه ومناجاته له، وعلاقته بأصحابه وتربيته لهم، وكيف كان في بيته ومعايشته لأهله، وكيف كان يقود الجيوش ويبعث البعوث والسرايا. . فحفظت هذه السيرة حفظًا لا يدانيه ولا يماثله حفظ أي سيرة في الأولين والآخرين. .
ولذلك كان من الأهمية بمكان العناية بهذه السيرة العطرة، وبثها في العالمين؛ لتكون أنموذجًا يحتذى، وقدوة يقتدى بها في كل مناحي الحياة.
وبما أن كتاب (مختصر سيرة الرسول ﷺ تأليف العالم المجاهد والإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ من خير ما كتب

1 / 5

في هذا الباب؛ لما اشتمل عليه من اهتمام بأمور العقيدة، وجزالة في الألفاظ، ووضوح في المعاني مع إيجاز غير مخل رأت الوزارة أن تطبعه وتوزعه.
فالله نسأل أن يجزي عنا صاحب هذه السيرة خير ما جزى به نبيًا عن أمته، وأن يبلغنا شفاعته، وأن يحشرنا تحت لوائه إنه جواد كريم وبالإجابة جدير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

1 / 6

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الحمد لله رب العالمين، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، والذين اتبعوهم بإحسان، وسلم تسليمًا.
أما بعد: فإن كتاب مختصر سيرة الرسول ﷺ للإمام المجدد والمصلح المجاهد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ وأسكنه فسيح جناته آمين لمن خير ما ألف في بابه، فإنه مختصر من كتاب السيرة النبوية لأبي محمد عبد الملك بن هشام المعافري المؤرخ المشهور، فإنه كتاب وجيز يعدّ خلاصة لسيرة الرسول ﷺ التاريخية، وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا، وما أشد حاجة المسلم وضرورته إلى معرفة هذا الواقع لما تثمره هذه المعرفة عند أولي البصائر من توقي شرور الجاهلية والاهتداء إلى محاسن الإسلام كما في الأثر عن عمر بن الخطاب ﵁ "قال: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية" كما بين ﵀ حقيقة التوحيد الذي بعث الله به محمدًا ﷺ وأنه ليس مجرّد التلفظ بلا إله إلا الله، بل قد يكون الإنسان كافرًا حلال الدم والمال وهو ينطق بكلمة التوحيد،

1 / 7

وقد استدل على ذلك بأمثلة تقرر هذا الأصل مما جرى في عهد الصحابة كقتالهم لبني حنيفة وكتحريقهم للغالية في عليّ ﵁، وما جرى ك ذلك بعد الصحابة كما أجمع التابعون على استحسان قتل الجعد بن درهم لما جحد صفات الرب مع تلفظه بالشهادة واشتهاره بالعلم والعبادة، وكما أجمع العلماء على تكفير العبيديين لما ظهر منهم ما يدل على شركهم ونفاقهم مع أنهم يظهرون شرائع الإسلام ويقيمون الجمعة والجماعة.
ولا ريب أن الضرورة داعية إلى إيضاح هذا الأصل الذي خفي على كثير من الناس حتى المنتسبين إلى العلم منهم، لذلك اهتم الشيخ بتقرير هذا الأصل وإيضاحه، وليرد به على من خالفه من أهل زمانه.
هذا ولقد عزمت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على إعادة طباعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بعد المقابلة بين ما وجد من النسخ الخطية والمطبوعة واختيار الأفضل منها، وقد عهدت أمانة أسبوع الشيخ إلينا بمقابلة هذا المختصر الذي نقدم له، وقد قمنا بمقابلة مطبوعتين بمخطوطتين: مطبوعة السنة المحمدية بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد حامد فقي وهي المطبوعة الأولى، وقد ذكر أنه اعتمد في إخراجها على أصل قيم محقق للشيخ سليمان بن سحمان ﵀، ومطبوعة مؤسسة دار السلام - دمشق - بإشراف الأستاذ محمد زهير الشاويش وهي المطبوعة الثانية، وأما المخطوطتان فإحداهما بخط سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان بتاريخ ١٦ محرم عام ١٣٤١ هـ وهي موجودة في المكتبة السعودية بالرياض تحت رقم ٥١٨-٨٦ وعدد

1 / 8

صفحاتها ١٠١ صفحة وفيها سقط من ص٨٣ إلى ص٨٨.
والمخطوطة الأخرى موجودة في المكتبة السعودية بالرياض تحت رقم ٤٩-٨٦، وعدد صفحاتها ٢٢٦ صفحة وقد كتب في آخرها "وقع الفراغ من هذه النسخة عصر يوم الثلاثاء ٢٦ من شوال عام ١٢٣٥هـ ولم يسمّ الكاتب نفسه.
ومن الملاحظ خلو المخطوطتين من المقدمة التي سبق التنويه بذكرها وهي في المطبوعة الأولى ٣٣ صفحة من القطع المتوسط بحرف دقيق، وفي مطبوعة مؤسسة دار السلام ٤٥ صفحة من القطع المتوسط لكن بحرف كبير، كما يلاحظ أن المخطوطتين كثيرتا السقط والتحريف وإن كانت القديمة أسلم بخلاف المطبوعتين فإنهما في الجملة سليمتان مع اشتمالهما على المقدمة ومع ما بذل من الجهد في تحقيقهما.
لذلك فقد رأينا أن يكون الاعتماد على في طباعة هذا الكتاب على المطبوعة الأولى التي بتحقيق الأستاذ محمد حامد فقي، لأنها هي الأصل، ولأنه اعتمد فيها على مخطوطة الشيخ سليمان بن سحمان وهو العالم الجليل المعروف بالعناية بكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى، وقمنا أيضًا بترقيم الآيات في الهوامش وتسمية السور بدلا من ترقيمها في داخل الكتاب، كما خرجنا ما تيسر من الأحاديث مع بعض التعليقات، ورأينا أن تبقى تعليقات الشيخ محمد حامد فقي كما هي وجعلنا الرقم الدال عليها بين قوسين هكذا () .

1 / 9

ونسأل الله تعالى أن ينفعنا وعامة المسلمين بهذا الكتاب وسائر مؤلفات الشيخ وغيرها من كتب أهل العلم النافعة والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عبد الرحمن بن ناصر البراك عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
محمد العلي البراك

1 / 10

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اعلم رحمك الله: أن أفرض ما فرض الله عليك معرفة دينك. الذي معرفته والعمل به سبب لدخول الجنة، والجهل به وإضاعته سبب لدخول النار.
[قصص الأولين والآخرين]
[قصة آدم وإبليس]
ومن أوضح ما يكون لذوي الفهم قصص الأولين والآخرين، قصص من أطاع الله وما فعل بهم، وقصص من عصاه وما فعل بهم. فمن لم يفهم ذلك ولم ينتفع به فلا حيلة فيه. كما قال تعالى ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] (١) .
وقال بعض السلف: " القصص جنود الله " يعني أن المعاند لا يقدر يردها.
فأول ذلك: ما قص الله سبحانه عن آدم، وإبليس، إلى أن هبط آدم وزوجه إلى الأرض. ففيها من إيضاح المشكلات ما هو واضح لمن تأمله، وآخر القصة قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٣٨ - ٣٩] (٢) .

(١) الآية رقم ٣٦ من سورة ق.
(٢) الآيتان ٣٨، ٣٩ من سورة البقرة.

1 / 11

وفي الآية الأخرى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى - وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤] إلى قوله ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٢٧] (١) .
وهداه الذي وعدنا به: هو إرساله الرسل. وقد وفى بما وعد سبحانه، فأرسل الرسل مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فأولهم: نوح. وآخرهم: نبينا ﷺ. فاحرص يا عبد الله على معرفة هذا الحبل، الذي بين الله وبين عباده، الذي من استمسك به سلم، ومن ضيعه عطب.
فاحرص على معرفة ما جرى لأبيك آدم، وعدوك إبليس، وما جرى لنوح وقومه، وهود وقومه، وصالح وقومه، وإبراهيم وقومه، ولوط وقومه، وموسى وقومه، وعيسى وقومه ومحمد صلى الله عليه وعليهم وسلم وقومه.
واعرف ما قصه أهل العلم من أخبار النبي ﷺ وقومه وما جرى له معهم في مكة، وما جرى له في المدينة.
واعرف ما قص العلماء عن أصحابه وأحوالهم وأعمالهم. لعلك أن تعرف الإسلام والكفر. فإن الإسلام اليوم غريب وأكثر الناس لا يميز بينه وبين الكفر. وذلك هو الهلاك الذي لا يرجى معه فلاح.
وأما قصة آدم، وإبليس: فلا زيادة على ما ذكر الله في كتابه. ولكن قصة ذريته.

(١) من الآيات ١٢٣-١٢٧ من سورة طه.

1 / 12

فأول ذلك أن الله أخرجهم من صلبه أمثال الذر، وأخذ عليهم العهود: أن لا يشركوا به شيئا، كما قال تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] (١) (٢) ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج. ورأى فيهم رجلا من أنورهم. فسأله عنه؟ فأعلمه أنه داود. فقال: كم عمره؟ قال: ستون سنة. قال: وهبت له من عمري أربعين سنة، وكان عمر آدم ألف سنة. ورأى فيهم الأعمى والأبرص والمبتلى. قال: يا رب لم لا سويت بينهم؟ قال إني أحب أن أُشْكَر. فلما مضى من عمر آدم ألف سنة إلا أربعين أتاه ملك الموت. فقال: إنه بقي من عمري أربعون سنة. فقال: إنك وهبتها لابنك داود. فنسي آدم فنسيت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته.
فلما مات آدم بقي أولاده بعده عشرة قرون على دين أبيهم، دين الإسلام. ثم كفروا بعد ذلك. وسبب كفرهم الغلو في حب الصالحين. كما ذكر الله تعالى في قوله ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] (٣) وذلك أن هؤلاء الخمسة قوم صالحون كانوا يأمرونهم وينهونهم. فماتوا في شهر. فخاف أصحابهم من نقص الدين بعدهم.

(١) ولا يزال ربنا سبحانه يقيم الحجة بسننه في الخلق والرزق، وآياته وكتابه، ويأخذ العهود والمواثيق. ولكن أكثر الناس عن هذا غافلون، لأنهم يدينون دين الآباء والشيوخ فيشركون كما يشركون وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (الآية رقم ١٧٠ من سورة البقرة) .
(٢) من الآية رقم ١٧٢ من سورة الأعراف.
(٣) الآية رقم ٢٣ من سورة نوح.

1 / 13

Краткая биография Пророка ﷺ | Усуль