171

مختصر معارج القبول

مختصر معارج القبول

Издатель

مكتبة الكوثر

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤١٨ هـ

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
بشيء منها أو أبى الِانْقِيَادِ لَهَا مَعَ تَعَلُّقِ خِطَابِهِ بِهِ يَكْفُرُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين﴾ (١) .
٤-وَإِنَّ جَمِيعَهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا لَا يُكَذِّبُهُ كما قال تعالى فِي الْقُرْآنِ: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب ومهيمنًا عليه﴾ (٢) .
٥-وَأَنَّ نَسْخَ الْكُتُبِ الْأُولَى بَعْضِهَا بِبَعْضٍ حَقٌّ كَمَا نُسِخَ بَعْضُ شَرَائِعِ التَّوْرَاةِ بِالْإِنْجِيلِ، قَالَ الله تعالى في عيسى ﵇: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وأطيعون﴾ (٣)، وَكَمَا نُسِخَ كَثِيرٌ مِنْ شَرَائِعِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بالقرآن كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كانت عليهم ...﴾ (٤)، وأن نسخ القرآن بعض آياته بعض حق كما قال تعالى: ﴿ما نسخ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أو مثلها﴾ (٥)، وقال تعالى:

(١) الأعراف: ٤٠.
(٢) المائدة ٤٨.
(٣) آل عمران: ٤٨ - ٥٠.
(٤) الأعراف: ١٥٧ والإصر العهد الثقيل كما قال تعالى: ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ يعني: عهدي، والمراد جاء بالتيسير والسماحة ورفع المشقة. انظر لسان العرب ٨٦٠، ابن كثير ١/٣٢٤، ٢/٤٤.
(٥) البقرة: ١٠٦.

1 / 194