" مَا جلس قوم لم يذكرُوا رَبهم وَلم يصلوا فِيهِ على نَبِيّهم ﷺ َ - إِلَّا كَانَت عَلَيْهِم ترة يَوْم الْقِيَامَة إِن شَاءَ أَخذهم الله وَإِن شَاءَ عَفا عَنْهُم "، وَفِي وجوب الْوَصِيَّة فِي الْخطْبَة وَالْمَوْعِظَة روينَا مَا تيَسّر. وَكَذَلِكَ التَّحْمِيد وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَكَذَلِكَ الدُّعَاء وَورد فِيهِ مَا عِنْد مُسلم فِي الصَّحِيح عَن حُصَيْن عَن عمَارَة بن رويبة رأى بشر بن مَرْوَان رَافعا يَدَيْهِ فَقَالَ: فتح الله هَاتين الْيَدَيْنِ لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - لَا يزِيد على أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ " وَالْقَصْد من ذَلِك إِثْبَات الدُّعَاء فِي الْخطْبَة قَالَ الشَّافِعِي وَأَقل مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم / خطْبَة من الْخطْبَتَيْنِ أَن يحمد الله وَيُصلي على النَّبِي ﷺ َ - ويوصي بتقوى الله وَيقْرَأ شَيْئا من الْقُرْآن فِي الأولى ويحمد الله وَيُصلي على النَّبِي ﷺ َ - يُوصي بتقوى الله وَيَدْعُو فِي الْآخِرَة لِأَن معقولا أَن الْخطْبَة جمع بعض الْكَلَام من وُجُوه إِلَى بعض وَهَذَا أوجز مَا يجمع من الْكَلَام. وَقَالَ فِي خلال كَلَام لَهُ فِي الْقَدِيم وَأَقل مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْخطْبَة كَلَام كَقدْر أقصر سُورَة من الْقُرْآن وَالله أعلم.