جَاءَ أَبوهَا فافتداها ثمَّ أَنكحها رسولَ الله [ﷺ] بعد ذَلِك. وَقيل: إِن أَبَاهَا قدِم على النبيّ [ﷺ] يَفْدي ابْنَته فأَسلم وأَسلم مَعَه ابْنَانِ لَهُ وأناسٌ من قومه. وَالله أعلم. وَكَانَ اسْمهَا بَرَّة فحولّه رَسُول الله [ﷺ] وسمّاها جُوَيْرية، كرِه أنْ يُقَال: خرج من عِنْد بَرَّة. تُوفّيت فِي شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين. وَقيل: سنة خمسين.
ثمَّ تزوّج [ﷺ] رَيحانَةَ بنت زيد بن عَمْرو بن خُناقة بن شَمْعُون بن زيد، من بني النَّضير، وَكَانَت متزوجةً رجلا من بني قُرَيْظَة يُقال لَهُ: الحكَم. فنسبها بعض الروَاة إِلَى بني قُرَيظة لذَلِك. قَالَه الدمياطي.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: الْأَكْثَر أَنَّهَا من بني قُرَيظة. وَكَانَت امْرَأَة جميلَة وسيمةً / ٢٩ و. وَقعت فِي السَّبي يَوْم بني قُرَيظة، فَكَانَت صَفِيَّ رَسُول الله [ﷺ] فخيَّرها بَين الإِسلام ودينها، فَاخْتَارَتْ الإِسلام، فَأعْتقهَا وتزوّجها، وَأصْدقهَا اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونَشًا، وأعرس بهَا فِي المحرَّم سنة ستٍ من الْهِجْرَة، وغارتْ عَلَيْهِ غيرَة شَدِيدَة، فطلَّقها تَطْلِيقَة، فَأَكْثَرت الْبكاء، فَدخل عَلَيْهَا وَهِي على تِلْكَ الْحَال فَرَاجعهَا. وَمَاتَتْ مرجِعَ النبيِّ [ﷺ] من حجَّة الْوَدَاع، ودفنها بِالبَقِيعِ، وَقيل: إِنَّه لم يتزوّجها، وَكَانَ يَطأُها مِلك الْيَمين، وَإنَّهُ خيّرها بَين أنْ
1 / 100
وبه نستعين
نسب رسول الله ﷺ وأسماؤه
أم رسول الله ﷺ
مولد رسول الله ﷺ
من أرضعه وحضنه ﷺ
وفاة آمنة أم رسول الله ﷺ ظ
ضم عبد المطلب ثم أبي طالب رسول الله ﷺ و
خروج النبي ﷺ إلى الشام ثم شهوده بنيان الكعبة
مبعث النبي ﷺ
ذكر الهجرتين إلى الحبشة
حصر قريش رسول الله ﷺ في الشعب
موت أبي طالب وخديجة ثم خروج النبي ﷺ إلى الطائف ثم رجوعه إلى مكة