302

Мухтасар Фатава Мисрийя

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Редактор

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Издатель

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Издание

الأولى

Год публикации

1440 AH

Место издания

الكويت والرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وأما جزاءُ الأعمالِ بالعملِ (^١)؛ فإن كان المعنى أن عبورَهم على الصراطِ بحسَبِ أعمالِهم فهذا حقٌّ، وأما تصويرُ العملِ لصاحبِه على الصراطِ فلم يبلُغْني فيه شيءٌ.
فَصْلٌ (^٢)
قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: «من كان منكم مستنًّا فلْيَسْتنَّ بمن قد مات؛ فإن الحيَّ لا تؤمَنُ عليه الفتنةُ، أولئك أصحابُ محمدٍ؛ أبَرُّ هذه الأمةِ قلوبًا، وأعمقُها علمًا، وأقلُّها تكلُّفًا، قومٌ اختارهم اللهُ لصُحبةِ نبيِّه، وإقامةِ دينِه، فاعرِفوا لهم حقَّهم، وتمسَّكوا بهدْيِهم؛ فإنهم كانوا على الصراطِ المستقيمِ» (^٣).
وقال حذيفةُ بنُ اليمانِ: «يا معشرَ القُرَّاءِ، استقيموا وخذوا طريقَ مَن قبلَكم؛ فواللهِ لقد سبقْتُم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتُم يمينًا أو شمالًا لقد ضللْتُم ضلالًا بعيدًا» (^٤).
فلم يكُنْ من عادةِ السلفِ إذا صلَّوا، أو صاموا، أو حجُّوا تطوعًا، أو قرؤوا القرآنَ أن يُهْدوا ثوابَ ذلك إلى الموتى، بل كان من عادتِهم

(^١) في الأصل: بالعمال.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٢٤/ ٣٢١، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٧.
(^٣) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨١٠).
(^٤) رواه البخاري (٧٢٨٢).

1 / 307