293

Мухтасар Фатава Мисрийя

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Редактор

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Издатель

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Издание

الأولى

Год публикации

1440 AH

Место издания

الكويت والرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
هي واجبةٌ أو ليست واجبةً، وإن خطَر ذلك له، أعرض عنه واشتغل بأمورِه وشهواتِه عن أن يعتقدَ الوجوبَ ويعزِمَ على الفعلِ، فهؤلاء وإن صلَّوا؛ لم تُقبَلْ صلاتُهم.
وإذا تاب فاعتقد الوجوبَ وعزَم على الفعلِ؛ كان بمنزلةِ مَن تاب من الزكاةِ، فأصحُّ قولَيِ العلماءِ وأكثرِهم: لا يوجبُ عليهِ قضاءَ ما تركه قبلَ الإسلامِ من صلاةٍ وغيرِها، ولهذا لم يكُنِ النبيُّ ﷺ يأمرُ من تاب من المنافقين بإعادةِ ما فعلوه، أو تركوه، ولا أمَر المرتدِّينَ الذين تابوا بقضاءِ ما تركوه حالَ الردَّةِ؛ وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ، وأحمدَ في الظاهرِ عنه، ومذهبُ الشافعيِّ: القضاءُ.
وبنَوْه على أنه: هل يحبَطُ عملُه بنفْسِ الرِّدَّةِ، أو بها مع الموتِ عليها؟ وفيه كلامٌ ليس هذا موضعَه.
وأما الذي (^١) تركها تكاسُلًا مع اعتقادِه وجوبَها؛ فيجبُ عليه القضاءُ عندَ الجمهورِ، وعندَ بعضِهم: لا يجبُ إذا تاب؛ بخلافِ النائمِ أو الناسي؛ فيقضي بالإجماعِ.
وتاركُ الصلاةِ يجبُ أن يُستتابَ، فإن تاب وإلا عُوقب عقوبةً شديدةً؛ إلى أن يصليَ بإجماعِ المسلمينَ، وأكثرُهم يقتلُه؛ إما كفرًا، أو حدًّا، على قولينِ لأحمدَ، ومالكٍ، والشافعيِّ.

(^١) في الأصل: أن الذي.

1 / 297