275

Мухтасар Фатава Мисрийя

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Редактор

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Издатель

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Издание

الأولى

Год публикации

1440 AH

Место издания

الكويت والرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
قال إمامُ هؤلاء أبو نصرٍ الفارابيُّ ما مضمونُه: إنك لو قلبتَ أوضاعَ المنجِّمين فجعلتَ مكانَ السَّعدِ نحسًا ومكانَ النحسِ سعدًا، أو مكانَ الحارِّ باردًا ومكانَ الباردِ حارًّا، أو مكانَ الذَّكَرِ مؤنثًا ومكانَ المؤنثِ مذكَّرًا، وحكمتَ؛ لكان حكمُك من جنسِ أحكامِهم؛ تصيبُ تارةً وتخطئُ أخرى، وما كان بهذه المثابةِ فهم ينزِّهون عنه سقراطَ وأفلاطنَ وأرسطو وأصحابَه الفلاسفةَ، الذين يوجدُ في كلامِهم من الباطلِ ما هو أبطلُ مما يوجدُ في كلامِ اليهودِ والنصارى.
قالَ: [إذا كانوا] (^١) ينزهون الصابئين وأبناءهم الذين هم أقلُّ مرتبةً وأبعدُ عن معرفةِ الحقِّ من اليهودِ، فكيف يجوزُ نسبةُ ذلك إلى نبيٍّ كريمٍ؟!
ونحن نعلمُ أنه قد أُضيفَ إلى جعفرٍ الصادقِ - وليس هو من الأنبياءِ - من جنسِ هذه الأمورِ؛ مما يعلمُه كلُّ عاقلٍ: أن جعفرًا الصادقَ مكذوبٌ عليه ذلكَ؛ حتى نسبوا إليه أحكامَ الحركاتِ السُّفليةِ، كاختلاجِ الأعضاءِ وحوادثِ الجوِّ من الرعدِ والبرقِ والهالةِ وقوسِ اللهِ الذي يقالُ له: قوسُ قُزَحَ، وأمثالِ ذلك، والعلماءُ يعلمون أنه بريءٌ من ذلك كلِّه.
وكذلك يُنسَبُ إليه الجدولُ الذي يبني عليه الضَّلالَ طائفةٌ من الرافضةِ، وهو كذبٌ.

(^١) في الأصل: أكانوا. والمثبت من مجموع الفتاوى.

1 / 279