247

Мухтасар Фатава Мисрийя

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Редактор

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Издатель

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Издание

الأولى

Год публикации

1440 AH

Место издания

الكويت والرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
فهذا يحقِّقُ أن الإيمانَ والتوحيدَ لا بدَّ فيهما من عملِ القلبِ، فلا بُدَّ من إخلاصِ الدِّينِ للهِ، والدينُ لا يكون دينًا إلا بعملٍ.
وكذلك لفظُ «العبادةِ» و«التوكُّلِ»، إذا أُطْلقت «العبادةُ» دخل فيها التوكُّلُ ونحوُه؛ كقولِه: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، ﴿اعبدوا ربكم﴾، وإذا قُرِنَتْ اختَصَّتْ؛ كقولِه: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾.
وتنوُّعُ دلالةِ لفظِ الشيءِ في عمومِه وخصوصِه بحسَبِ الإفرادِ والاقترانِ كثيرٌ؛ كلفظِ «المعروفِ» و«المنكرِ»؛ نحوُ: ﴿يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر﴾؛ فيدخلُ في «المنكر» ما كرِهه اللهُ، كما يدخلُ في «المعروف» ما يحبُّه.
وكذا لفظِ «الفقيرِ» و«المسكينِ» إذا أُفْرِد أحدُهما دخل فيه الآخرُ، وإذا اقترن اختَصَّ.
وكذا «الإلهُ» و«الربُّ»؛ مثلُ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؛ فإن «الإلهَ» هو المعبودُ، و«الربُّ» هو الذي يُربِّي غيرَه؛ فيُدَبِّرُه، ولهذا كانت العبادةُ متعلقةً باسمِ «الإلهِ»، والسؤالُ متعلقٌ باسمِ «الرَّبِّ».
ولما كانت العبادةُ متعلقةً باسمِ اللهِ، جاءت الأذكارُ المشروعةُ بهذا الاسمِ، مثلُ كلماتِ الأذانِ «اللهُ أكبرُ»، ومثلُ الشهادتين، والتحياتِ للهِ، والتسبيحِ والتحميدِ والتهليلِ: «سبحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ».

1 / 251