126

Краткое изложение мекканских полезностей, необходимых студентам шафиитов

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Редактор

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

وَخَوَاصٌ، لا يَجِدُ مُسْتَعْمِلُها مِنْهَا شَيْئاً، وَإِنْ تَزَّكَّتْ أَعْمَالُهُ، وَصَفَتْ سَرِيرَتَهُ، فَعَلِمْنا أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ جَمِيعَ ما فِيهِ عَنْ تَجْرُبَةٍ، بَلْ ذَكَر فيهِ ما قيلَ فِيهِ شَيءٌ مِنَ المَنَافِعِ أَوِ الخَوَاصِ، كما فَعَلَ الدَّمِيرِيُّ في ((حَياةِ الحَيَوانِ))(١) فِي ذِكْرِهِ لِخَوَاصِّها وَمَنافِعِها، وَمَعْ ذُلِكَ تَجِدُ المائَةَ ما يَصِحُّ مِنْها واحِدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ). اهـ.

[حكم رواية الإِسرائيليات]:

وَمِنْهَا أَيْضاً مُلَخَّصاً ((قِصَّةُ عُوجٍ بِنِ عُنُقٍ))(٢) وَجَميعُ ما يَحْكُونَ عَنْهُ هَذَيَانٌ وَلا أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ مِنْ مُخْتَلَقَاتِ زَنَادِقَةِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ عَلَى عَهْدِ نْوحٍ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ الغَرَقِ مِنَ الْكُفَّارِ أَحَدٌ، وَلَيْسَ العَجَبُ مِنْ جَراءَةِ هذا الكُذَّابِ عَلَى اللَّهِ، إِنَّما العَجَبُ مِمَّنْ يُدْخِلُ هُذا الحَدِيثَ فِي كُتُبِ العِلْمِ مِنَ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، وَلا يُبَيِّنُ أَمْرَهُ.

= الشافعي. وُلد في عَدَن سنة ٦٩٨ هـ، جاور بمكّة ورحل للقدس ودمشق ومصر، صنّف في التصوُّف وأصول الدين، وكان يتعصّب للأشعري. له تاريخ يسمّى: ((مرآة الجنان)) توفي بمكّة سنة ٧٦٨هـ (الدرر الكامنة، لابن حجر ١٩٠/١).

(١) ((حياة الحيوان الكبرى))، لكمال الدين أبي البقاء، محمد بن موسى الذَّميري (ت ٨٠٨هـ) طبع قديماً في بولاق بمصر ١٢٧٥ هـ/ ١٨٥٨م، في ٢ ج، وله طبعات أخرى.

(٢) عوجُ بن عُنق - ويُقال عُوق، وهو الصواب كما أفاده شارح القاموس المحيط - بضمّ العين المهملة في الاثنين، رجُلٌ وُلِد في منزل آدَم، فعاش إلى زمن موسى عليه السلام، وذُكِرَ من عِظِمٍ خَلْقِهِ شَناعَةٌ (الفيروزآبادي، القاموس المحيط - عوج).

126