ويقال لهم القدرية النفاة ومذهبهم باطل، وأما أهل السنة والجماعة فأثبتوا أن العباد فاعلون حقيقة وأن أفعالهم تنسب إليهم على جهة الحقيقة لا على جهة المجاز، وأن الله خالقهم وخالق أفعالهم قال تعالى (والله خلقكم وما تعملون) وأثبتوا للعبد مشيئة واختيارًا تابعين لمشيئة الله قال الله تعالى (لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) والله أعلم.
توسط أهل السنة في باب أفعال الله بين المرجئة والوعيدية
س١٥٥- كيف كان أهل السنة وسطًا في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية ووضح المذاهب الثلاثة توضيحًا شافيًا كافيًا؟
ج- المرجئة نسبة إلى الإرجاء لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة غير فاسق، وقالوا لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان وأن الإيمان لا يتبعض، وأن مرتكب الكبيرة كامل الإيمان. غير معرض للوعيد، ومذهبهم باطل ترده أدلة الكتاب والسنة.
وأما الوعيدية من القدرية فهم القائلون بإنفاذ الوعيد، وأن مرتكب الكبيرة إذا مات ولم يتب منها فهو خالد مخلد في النار، وهو أصل من أصول المعتزلة، وبه تقول الخوارج، قالوا لأن الله لا يخلف الميعاد، وقد توعد سبحانه العاصين بالعقوبة، فلو قيل أن المتوعد بالنار لا يدخلها لكان تكذيبًا لخبر الله، وأهل السنة توسطوا في ذلك فقالوا إن
1 / 105
مؤلف العقيدة
الرد على المبتدعة المؤلين للمجيء والإتيان بمجيء الأمر
صفة العينين
نفي الند والكفو
توسط أهل السنة بين فرق الضلال
أهل السنة وسط في باب أسماء الإيمان والدين
توسط أهل السنة في أصحاب رسول الله بين الرافضة والخوارج