وأحمد، وإسحاق وخلق، عن أصبغ بن نباتة، عن علي قال: "لما نزلت: ﴿إِنَّا أعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١) قال النبي ﷺ لجبريل: ما هذه النحيرة؟ قال: إنها ليست بنحيرة، لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع. قال النبي ﷺ: رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله -تعالى-: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٢) ".
٢٢٦٥ - حدثناه الحاكم، نا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، ثنا أبو حاتم الرازي، نا وهب بن أبي مرحوم، نا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ.
قلت: الأصبغ متروك، وإِسرائيل اتهمه ابن حبان وهذا خبر منكر جدًّا.
من قال لا يرفع إلا في الافتتاح
٢٢٦٦ - ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: "رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه- قال ابن عيينة: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد فسمعته يحدث بهذا فزاد فيه: ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه" (٣). قال الشافعي: ذهب ابن عيينة إلى أن يُغلّط يزيد فيه.
٢٢٦٧ - الحميدي، نا سفيان، نا يزيد بن أبي زياد بمكة بهذا، ليس فيه: "ثم لا يعود"، فلما قدمت الكوفة سمعته حدث به يقول فيه: "ثم لا يعود" فظننت أنهم لقنوه، وقال لي أصحابنا: إن حفظه تغير أو قد ساء. قال عثمان الدارمي: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال: لا يصح. وسمعت ابن معين يضعف يزيد، ثم قال الدارمي: ومما يحقق قول ابن عيينة أنهم لقنوه أن الثوري وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة. قال المؤلف: يؤكد ذلك، ما روى إبراهيم بن بشار، نا سفيان، ثنا يزيد بمكة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: "رأيت النبي ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع إذا افتتح الصلاة ثم
(١) الكوثر: ١، ٢.
(٢) المؤمنون: ٧٦.
(٣) تقدم.