فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين - خفض بها صوته".
قال البخاري في تاريخه: خولف فيه شعبة في ثلاثة أشياء: قيل: حجر أبو السكن وهو ابن عنبس، وزاد فيه علقمة وليس فيه، وقال: خفض، وإنما هو جهر بها. وقال (ت) (١): قال محمد: حديث سفيان أصح. وكذلك قال أبو زرعة قال البيهقي: أما خطؤه في متنه فبيّن. وأما قوله: حجر [أبو] (٢) العنبس، فكذلك ذكره محمد بن كثير عن سفيان، وأما قوله: عن علقمة، فقد أوضح في روايته أن حجرًا سمعه أيضًا من وائل.
٢٢٠١ - أبو الوليد، ثنا شعبة، عن سلمة، لسمعت حجرًا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي "أنه صلى خلف النبى ﷺ، فلما قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين- رافعًا بها صوته". فهذه رواية صحيحة عن شعبة لموافقة سفيان.
٢٢٠٢ - شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "سمعت النبي يجهر بآمين".
٢٢٠٣ - زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثلة. ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار وقال: "مد بها صوته". ورواه عمار ابن زريق، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار، وقال: "رفع بها صوته".
٢٢٠٤ - العطاردي، نا أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل بن حجر "أنه سمع رسول الله ﷺ حين قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: رب اغفر لي، آمين".
قلت: هذ حديث منكر، والعطاردي وأبوه تُكُلِّم فيهما، واليحصبي فيه جهالة.
٢٢٠٥ - الليث (س) (٣)، حدثني خالد، عن سعيد، عن المجمر (٤) قال: "صلى بنا أبو
(١) الجامع (٢/ ٢٨)، والعلل الكبير (٩٨ رقم ٩٨).
(٢) في "الأصل، ك": أبي. والمثبت من "هـ".
(٣) النسائي (٣/ ١٣٤ رقم ٩٠٥).
(٤) زاد بالأصل: عن أبي هريرة. وهي زيادة مقحمة.