22

Мугни аль-Мухтаг иля марифат маани альфаз аль-минхаг

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Редактор

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1415 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
، وَيَكُونُ هُنَاكَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ
ــ
[مغني المحتاج]
وَسَمَّى مَا قَالَهُ نَصًّا؛ لِأَنَّهُ مَرْفُوعُ الْقَدْرِ لِتَنْصِيصِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ؛ أَوْ لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ إلَى الْإِمَامِ، مِنْ قَوْلِكَ نَصَصْتُ الْحَدِيثَ إلَى فُلَانٍ: إذَا رَفَعْتَهُ إلَيْهِ (وَيَكُونُ هُنَاكَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ) أَيْ خِلَافُ الرَّاجِحِ لَا الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ عَنْهُ قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ أَوْ الْأَظْهَرُ أَوْ الْمَشْهُورُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ) فَإِنَّ الْقَوْلَ الْمُخَرَّجَ لَيْسَ فِيهِ تَعْرِيضٌ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ فِي هَذَا الْقِسْمِ بَيَانُ مَرَاتِبِ الْخِلَافِ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ اهـ.
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ يُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي أَغْلَبِ الْأَحْوَالِ لَا مُطْلَقًا. وَالتَّخْرِيجُ أَنْ يُجِيبَ الشَّافِعِيُّ بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي صُورَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ، وَلَمْ يُظْهِرْ مَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَيَنْقُلُ الْأَصْحَابُ جَوَابَهُ فِي كُلِّ صُورَةٍ إلَى الْأُخْرَى، فَيَحْصُلُ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ: مَنْصُوصٌ وَمُخَرَّجٌ، الْمَنْصُوصُ فِي هَذِهِ الْمُخَرَّجُ فِي تِلْكَ، وَالْمَنْصُوصُ فِي تِلْكَ هُوَ الْمُخَرَّجُ فِي هَذِهِ، فَيُقَالُ فِيهِمَا قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ. وَالْغَالِبُ فِي مِثْلِ هَذَا عَدَمُ إطْبَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى التَّخْرِيجِ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ يُخَرِّجُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْدِي فَرْقًا بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُخَرَّجَ لَا يُنْسَبُ لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا رُوجِعَ فِيهِ، فَذَكَرَ فَارِقًا، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَفِي الرَّوْضَةِ فِي الْقَضَاءِ.
وَإِذْ قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَلْنَتَعَرَّضْ إلَى طَرَفٍ مِنْ أَخْبَارِهِ تَبَرُّكًا بِهَا فَنَقُولُ: هُوَ حَبْرُ الْأُمَّةِ وَسُلْطَانُ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إدْرِيس بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جَدِّ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّهُ ﷺ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَهَذَا نَسَبٌ عَظِيمٌ كَمَا قِيلَ: الْكَامِلُ
نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى ... نُورًا وَمِنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ عَمُودًا
مَا فِيهِ إلَّا سَيِّدٌ مِنْ سَيِّدٍ ... حَازَ الْمَكَارِمَ وَالتُّقَى وَالْجُودَا
وَشَافِعُ بْنُ السَّائِبِ هُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ، فَأُسِرَ فِي جُمْلَةِ مَنْ أُسِرَ، وَفَدَى نَفْسَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ. وَعَبْدُ مَنَافِ بْنُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ - بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ - بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نَزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ. وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى هَذَا النَّسَبِ إلَى عَدْنَانَ، وَلَيْسَ فِيمَا بَعْدَهُ إلَى آدَمَ طَرِيقٌ صَحِيحٌ فِيمَا يُنْقَلُ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: كَانَ إذَا انْتَهَى فِي النَّسَبِ إلَى عَدْنَانَ أَمْسَكَ، ثُمَّ يَقُولُ كَذَبَ النَّسَّابُونَ» أَيْ: بَعْدَهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨] وُلِدَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى الْأَصَحِّ بِغَزَّةَ، الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا هَاشِمٌ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيلَ: بِعَسْقَلَانَ. وَقِيلَ: بِمِنًى سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ حُمِلَ إلَى مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ وَنَشَأَ بِهَا، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَالْمُوَطَّأَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى

1 / 106