Мудзаккира Фикх
مذكرة فقه
Редактор
صلاح الدين محمود السعيد
Издатель
دار الغد الجديد
Издание
الأولى
Год публикации
1328 AH
Место издания
مصر
Ваши недавние поиски появятся здесь
Мудзаккира Фикх
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминمذكرة فقه
Редактор
صلاح الدين محمود السعيد
Издатель
دار الغد الجديد
Издание
الأولى
Год публикации
1328 AH
Место издания
مصر
يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة:
لقوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] والباء تدل على الاستيعاب، ولا يشترط له الصعود وإنما الحد هو مبتدأ الصعود، والصعود عليه أفضل اقتداء برسول الله ﷺ.
فلو قصر شوط أو بعض شوط لما صح؛ لفعل الرسول ﷺ وأمره به قال: ((لتأخذوا عني مناسككم))(١).
فلو فصل بين الأشواط لا يجوز له؛ لأن السعي عبادة واحدة، والعبادة الواحدة إذا لم تتوال أجزاؤها لم تكن عبادة واحدة.
قال بعض العلماء: إن الموالاة ليست شرطًا، ولكن سنة والراجح هو الأول، وإذا كان الفاصل يسيرًا والمواصلة فيها مشقة؛ فلا بأس بجلوسه قليلاً ويستأنف من مكانه، وكذلك إذا حصر ببول أو غائط؛ فلا بأس في أن يذهب لقضاء حاجته ثم يستأنف.
بعد انتهاء السعي يكون الحلق أو التقصير وذلك؛ لأن النبي ﷺ لما طاف وسعى في حجة الوداع أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بالتقصير والإحلال، ويجب أن يكون الحلق شاملاً لجميع الرأس وكذلك التقصير.
قال بعض العلماء: إن الحلق أو التقصير يكفي بثلاث شعرات، ولا يلزم عموم جميع الرأس؛ وذلك لأن الحلق أو التقصير إطلاق من محظور وهذا يحصل بثلاث شعرات، ولكن هذا قول ضعيف.
والدليل على ضعفه: أنه لو كان إطلاقًا من محظور لكان يكفي عنه أي محظورًا يفعله مثل لبس الثوب أو التطيب؛ ولكن القول الصحيح هو: أن الحلق أو التقصير نسك؛ لأن الرسول ﷺ أمر به وقال: ((ثم ليقصر))(٢) قال تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾
(١) صحيح: تقدم تخريجه.
(٢) صحيح: رواه البخاري (١٥٤٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ورواه مسلم.
97