Мудзаккира Фикх
مذكرة فقه
Редактор
صلاح الدين محمود السعيد
Издатель
دار الغد الجديد
Издание
الأولى
Год публикации
1328 AH
Место издания
مصر
Ваши недавние поиски появятся здесь
Мудзаккира Фикх
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминمذكرة فقه
Редактор
صلاح الدين محمود السعيد
Издатель
دار الغد الجديد
Издание
الأولى
Год публикации
1328 AH
Место издания
مصر
صوم مضاف، والتطوع مضاف إليه، والإضافة هنا من باب إضافة الشيء إلى نوعه؛ لأن الصوم نوعان: فريضة، وتطوع.
التطوع لغة: فعل الطاعة واجبة أو غير واجبة.
أما في الشرع: فهو فعل طاعة غير واجبة، أو التعبد لله بما ليس بواجب.
وجميع الفرائض في الإسلام لها تطوع، والحكمة من ذلك: أن الإنسان بشر يعتري فريضته النقص [والخلل، فجعلت هذه التطوعات لترقيع الخلل من وجه، وزيادة الأجر والثواب من وجه آخر](١).
التطوع في الصوم: مطلق ومعين.
المطلق: أي متى شئت فصم.
أما المعين: فمنه صوم الاثنين والخميس.
والدليل على أنه مما يتطوع به في الصوم: أن الرسول ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال: ((إنَّهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم))(٢) وصيامهما مرة لا يلزم الاستمرار عليه؛ لأنه تطوع، والتطوع لا يلزم بالشروع فيه.
(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((واعلم أن من رحمة الله وحكمته أن جعل للفرائض ما يماثلها من التطوع، وذلك من أجل ترقيع الخلل الذي يحصل في الفريضة من وجه، ومن أجل زيادة الأجر والثواب للعاملين من وجه آخر، لأنه لولا مشروعية هذه التطوعات لكان القيام بها بدعة مضلة، وقد جاء في الحديث: ((إن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة)).
(٢) روى الترمذي (٧٤٥) من حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ يتحرى صوم الاثنين والخميس. رواه النسائي (٢١٨٦، ٢١٨٧، ٢٣٦٠، ٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٣٦٣، ٢٣٦٤) وابن ماجه (١٧٣٩) وروى الترمذي (٧٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم)) ورواه أحمد (٨١٦١) وغيره. =
32