81

Минхадж в шарх Муслим

شرح النووي على صحيح مسلم

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٩٢

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَهَيْهَاتَ لَكَ وَهَيْهَاتَ أَنْتَ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَفِي مَعْنَى هَيْهَاتَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بَعُدَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ وَالثَّانِي بِمَنْزِلَةِ بَعِيدٍ وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَالثَّالِثُ بِمَنْزِلَةِ البعد وهو قول الزجاج وبن الْأَنْبَارِيِّ فَالْأَوَّلُ نَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ وَالثَّانِي بِمَنْزِلَةِ الصِّفَةِ وَالثَّالِثُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ وَفِي هَيْهَاتَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لُغَةً ذَكَرَهُنَّ الْوَاحِدِيُّ هَيْهَاتَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا مَعَ التَّنْوِينِ فِيهِنَّ وَبِحَذْفِهِ فَهَذِهِ سِتُّ لُغَاتٍ وَأَيْهَاتَ بِالْأَلِفِ بَدَلَ الْهَاءِ الْأُولَى وَفِيهَا اللُّغَاتُ السِّتُّ أَيْضًا وَالثَّالِثَةَ عَشْرَةَ أَيْهَا بِحَذْفِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَزَادَ غَيْرُ الواحدى أيئات بِهَمْزَتَيْنِ بَدَلَ الْهَاءَيْنِ وَالْفَصِيحُ الْمُسْتَعْمَلُ مِنْ هَذِهِ اللُّغَاتِ اسْتِعْمَالًا فَاشِيًا هَيْهَاتَ بِفَتْحِ التَّاءِ بِلَا تَنْوِينٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ تَاءَ هَيْهَاتَ لَيْسَتْ أَصْلِيَّةً وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ يُوقَفُ بِالْهَاءِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ بِالتَّاءِ وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِي هَيْهَاتَ وَتَحْقِيقُ مَا قِيلَ فِيهَا فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ وَأَشَرْتُ هُنَا إِلَى مَقَاصِدِهِ والله اعلم وأما قوله (فجعل بن عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ) فَبِفَتْحِ الذَّالِ أَيْ لا يستمع ولا يضغى وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْأُذُنُ وَقَوْلُهُ (إِنَّا كُنَّا

1 / 81