105

Минхадж в шарх Муслим

شرح النووي على صحيح مسلم

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٩٢

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
إِذْ ذَاكَ سَائِلًا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ زَمَنَ طَاعُونِ الْجَارِفِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَبْلَ الْجَارِفِ) أَمَّا أَبُو دَاوُدَ هَذَا فَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَاصُّ الْأَعْمَى مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ هُوَ مَتْرُوكٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ وَقَوْلُهُ مَا سَمِعَ مِنْهُمْ يَعْنِي الْبَرَاءَ وَزَيْدًا وَغَيْرَهُمَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ مَعْنَاهُ يَسْأَلُهُمْ فِي كَفِّهِ أَوْ بِكَفِّهِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَطَفَّفُ بِالطَّاءِ وَهُوَ بِمَعْنَى يَتَكَفَّفُ أَيْ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ الطفيف وهو القليل وذكر بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَغَيْرِهِ يَتَنَطَّفُ وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا تَنَطَّفَتْ به أى ماتلطخت وَأَمَّا طَاعُونُ الْجَارِفِ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ وَسُمِّيَ الْمَوْتُ جَارِفًا لِاجْتِرَافِهِ النَّاسَ وَسُمِّيَ السَّيْلُ جَارِفًا لِاجْتِرَافِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرِضِ وَالْجَرْفُ الْغَرْفُ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ وَكَشْحُ مَا عَلَيْهَا وَأَمَّا الطَّاعُونُ فَوَبَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بَثْرٌ وَوَرَمٌ مُؤْلِمٌ جِدًّا يَخْرُجُ مَعَ لَهَبٍ وَيُسَوِّدُ مَا حَوْلَهُ أَوْ يَخْضَرُّ أَوْ يَحْمَرُّ حُمْرَةً بَنَفْسَجِيَّةً كَدِرَةً وَيَحْصُلُ مَعَهُ خَفَقَانُ الْقَلْبِ وَالْقَيْءُ وَأَمَّا زَمَنُ طَاعُونِ الْجَارِفِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ ﵏ اخْتِلَافًا شَدِيدًا مُتَبَايِنًا تَبَايُنًا بَعِيدًا فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي أَوَّلِ التَّمْهِيدِ قَالَ مَاتَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي طاعون الجارف ونقل بن قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ طَاعُونَ الجارف كان فى زمن بن الزُّبَيْرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْمَدَايِنِيُّ فِي كِتَابِ التَّعَازِي أَنَّ طَاعُونَ الْجَارِفِ كان فى زمن بن الزُّبَيْرِ ﵄ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ فِي شَوَّالٍ وَكَذَا ذَكَرَ الْكَلَابَاذِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ مَعْنَى هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ وُلِدَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَفِي قَوْلِهِ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ الْجَارِفِ بِسَنَةٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَانَ الْجَارِفُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَذَكَرَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ مَاتَ مُطَرِّفٌ بَعْدَ طَاعُونِ الْجَارِفِ وَكَانَ الْجَارِفُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ الْجَارِفِ وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ

1 / 105