Путь искателя к прославленному дому: о ритуалах по школе Имама Ахмада ибн Ханбаля

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Редактор

صالح بن غانم السدلان

Издатель

دار بلنسية

Издание

الأولى

Год публикации

1416 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы

مَنهَجُ السَّالِكِ

إلى بيت الله المبجل في أعمال المَنَاسِكِ

عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنْ حَنْبَل

تَأْلِيفُ

مُحَمَّد البَيُّومِي أَبِي عياشة الدَّمَنْهُورِي

دِرَاسَةٌ وَتَحْقِيقٌ

الدُّكْتُور صَالِح بنْ غَانِم السَّدْلَان

أُسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا

بِجَامِعَةِ الإِمَامِ مُحَمَّد بنْ سُعُود الإِسْلَامِيَّةِ

دار بلنسية

1

دار بلنسية للنشر والتوزيع، ١٤١٦هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر

الدمنهوري، محمد بيومي بن عياشة.

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك: تحقيق صالح بن غانم السدلان

٦٨٨ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم

ردمك ٣ - ٣٧ - ٧٤٣ - ٩٩٦٠

١ - الحج - مناسك ٢ - العمرة

أ - السدلان، صالح بن غانم

محقق

ب - العنوان

دیوي ٥، ٢٥٢

١٦/٠٧١٧

رقم الإيداع ١٦/٠٧١٧

ردمك: ٣- ٣٧ - ٧٤٣ - ٩٩٦٠

2

هدية من الرئاسة العامة لشئون

المسجد الحرام والمسجد النبوي

أُسِّسَت عام ١٣٩٧هـ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَنهَجُ السَّالِكِ

إلى بيت الله المبجل في أعمال المَنَاسِكِ

عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنْ حَنْبَل

5

الحقوق جميعها محفوظة للمؤلف - الطبعة الأولى ١٤١٧هـ

الصف والإخراج بقسم الصف بدار بلنسية

دار بلنسية للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية - الرياض

ص. ب ٥٧٢٤٢ - الرمز البريدي ١١٥٧٤ - هاتف وفاكس: ٤٨٢١٧٧٦ (٠١)

دار بلنسية

4

مقدمة التحقيق

الحمد لله الذي جعلنا خير أُمَّة أُخرجت للناس، وفضّلنا على سائر الأجناس، أحمده إذ هدانا للإسلام وجعلنا من أمة خير الأنام صلى الله عليه وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن نظرةً سريعةً على المكتبة الإسلامية تعطي القارئ صورة حيَّة لما تضمنته من تراث إسلامي ضخم تزخر به هذه المكتبة وثروة عظيمة خَلَّفَها لنا أسلافنا في جميع فروع العلم وشتَّى دروب المعرفة، مما يجعلنا نفاخر بذلك.

وقد قُدِّر لي زيارة قسم المخطوطات والمصورات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ذلك القسم الذي أنشأته الجامعة بعمادة شئون المكتبات للعناية بتراثنا الفكري الإسلامي والحفاظ عليه وإحيائه بالتعريف به ودراسته وتحقيقه وبعثه من مقرده وتمكين الناس من الانتفاع به والكشف عن كنوزه المدفونة بين حنايا الخزائن والمكتبات في أنحاء العالم فاللَّهَ نسألُ أن يوفق العاملين في هذا الحقل وفي غيره ممن يساهمون في الكشف عن هذا التراث الحافل الذي خَلَّفَهُ لنا أسلافنا ليرتبط حاضرنا بماضينا ونعيد مجد أمَّتْنَا الإسلامية.

وأثناء زيارتي وتصفحي لتلك المخطوطات وخاصة فيما يتعلق بقسم الفقه وَقَعَ في يدي مخطوطة تحت عنوان: ((منهج السالك إلى بيت الْبَجَّل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل)) - رحمه الله - بخط مؤلفها: محمد البيومي أبي عياشة الدمنهوري، فرأيت أن أعلق على هذا المخطوط بما يسر الله

5

وهداني إليه، ولأن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وأعماله تتطلب معرفة خاصة بأحكامه حتى يسير من يقصد تلك البقاع لأداء هذا المنسك على هُدَى وبصيرة. وقد جعل المؤلف عمدته فيما كتبه في هذا المنسك كتابي:

  1. الروض المربع شرح زاد المستقنع.

  2. نيل المآرب بشرح دليل الطالب.

وهذان الكتابان فيهما من دقيق المسائل الفقهية، والبحوث المتعمقة ما قد يشكل على القارئ فهمه، ويحتاج إلى إثبات ما فيهما من المسائل بالدليل، أو جلاء تلك المسائل ووضوحها بالتعليل، وكما قال ابن رشد: ((ما من مسألة وإن كانت جليَّة في ظاهرها إلا وهي مفتقرة إلى الكلام على ما يخفى من باطنها، وقد يتكلّم الشخص على ما يظنه مُشْكلاً، وهو غير مشكل على كثير من الناس، وقد يشكل عليهم ما يظنُّه هو جليًا.. والفائدة التامة أن يتكلم الشخص على جميع المسائل، كي لا يشكل على أحد مسألة إلا وجد التكلم فيها، والشفاء مما في نفسه منها)).

ومن الأسباب التي حملتني على تحقيق هذا المخطوط أن المؤلِّف - عفا الله عنه - كانت له شطحات في بعض المسائل العقدية فيما أسماه في مخطوطته: بـ ((الخاتمة في زيارة قبر النبي ﷺ)) فتعقبته وأشرت إلى أن ما جاء به في ((الخاتمة)) لا يتفق وعقيدة المسلم، وعلقت وبينت الصواب، وحددت مكان الخطأ، وبينت ضعف ما جاء به من أدلة على وجوب زيارة قبر النبي ﷺ، موثقاً تعليقاتي بما يدل لها من الكتاب والسّنّة والمراجع المعتمدة المعوَّل عليها والموثوق بها عند علماء العقيدة السلفية.

ولما كانت حياة المرء أيا كان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعصره وبيئته، فقد عاش

6

أبو عياشة - رحمه الله - في عصر يموج بتيارات البدع والخرافات، ويرزح فيه الشعب المصري تحت نير العثمانيين الذين لم يتركوا بدعة في الدين إلا أشاعوها ورَوَّجُوا لها ورغَّبُوا الناس فيها، إذن: فليس بعيداً عن المؤلف وأمثاله أن يتأثروا بهذا العصر، ويثقلوا مؤلفاتهم بمثل هذه البدع والخرافات.

وقبل الشروع فيما أردت عمله، يحسن أن أقدِّم بين يدي القارئ:

  1. ترجمة موجزة للمؤلف أبي عياشة الدمنهوري.

  2. التعريف بالمخطوط.

  3. عملي في هذا المخطوط وطريقتي في التحقيق.

أولاً: ترجمة المؤلف وتشمل:

  1. نسبه، ومن عُني بالترجمة له، ومولده ووفاته.

  2. مكانته وشهرته في الأوساط العلمية ومذهبه.

  3. مؤلفاته وآثاره العلمية.

١ - نسب المؤلف ومن عُنُو بالترجمة له:

ينسب أبو عياشة - رحمه الله - إلى أسرة كبيرة فاضلة ذات حسب ونسب وعلم ودين وخلق؛ فأبوه - رحمه الله - كان من علماء الأزهر وأجداده كانوا مثلاً للعفة والشجاعة والصلاح والتقى، ويمتد نسبه إلى الحسن بن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنهما -، وقد ترجم للمؤلف ولآبائه السيد أحمد خيري(١)

(١) أحمد خيري ((باشا)) بن خيري باشا بن يوسف الحسيني المولود في البحيرة سنة ١٣٢٤ هـ سنة ١٩٠٧ م والمتوفى في روضة خيري ((بدمنهور - سنة ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م. وقد اشترى معظم مؤلفات محمد البيومي أبي عياشة ومخطوطاته من الوراقين ومنها: مخطوطة ((نهاية الأماني)) =

7

في تعليقه على مخطوطه المؤلف ((نهاية الأماني في تلخيص الفتح الرباني في القراءات السبع من طريق حرز الأماني)). وترجم له خير الدين الزركلي في ((الأعلام)) كما ترجم له عمر رضا كحالة في: ((معجم المؤلفين)) باختصار. كما ذكر في فهرس الخزانة التيمورية الصادر عن دار الكتب المصرية ((أسماء المؤلفين))، وذكر في فهرس المكتبة البلدية بدمنهور: ((فهرس الفرائض)) جـ٧. وخلاصة ما ذكر في ترجمته أنه هو: العالم القارئ الشريف الشيخ الفاضل: محمد البيومي ابن الشيخ محمد أبي عياشة ابن الشيخ علي بن حسن بن بسيوني بن عطية بن يوسف الشريف الحَسَنيّ (بفتح الحاء) نسبة إلى الحسن بن علي بن أبي طالب أكبر السبطين - رضي الله عنهما -، ويعد المؤلف من علماء القرن الرابع عشر الهجري إذ أنه ولد عند شروق شمس يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة ١٢٦٣ هـ ثلاثة وستين ومائتين بعد الألف من الهجرة، الموافق سنة سبع وأربعين وثمانمائة بعد الألف من الميلاد ((١٨٤٧ م)) وله من العقب ثلاثة ذكور هم: محمد، ومحمد أمين، ومصطفى، وثلاث إناث وأن الذكور توفوا جميعاً قبل سنة ١٣٧٥ هـ. وأن الإناث كانت واحدة منهن حية حتى ١٣٧٥ هـ. وتوفي - رحمه الله - بمدينة دمنهور ودفن بمقابرها في اليوم الثالث عشر من شهر جمادى الأولى سنة ١٣٣٥ هـ سنة خمس وثلاثين وثلثمائة بعد الألف من الهجرة -الموافق عام

= المشار إليها وترجم فيها للمؤلف ولآبائه .. (انظر: الأعلام للزركلي جـ ١ / ١٢٢، ١٢٣ ((نهاية الأماني)) لأبي عياشة ص ٨٤، ٢٤٠ جـ ٤٥/٣ ((أسماء المؤلفين)) طبع القاهرة ١٩٤٨ م طبع دار الكتب المصرية، ((معجم المؤلفين)) لـ عمر رضا كحالة جـ ٩/ ١٢٤ ((فهارس)) طبع دار إحياء التراث العربي / لبنان، ((وأقرب المسالك إلى أسمى المطالب في أعمال المناسك على المذاهب)) مطبوع / للمؤلف محمد البيومي أبي عياشة الدمنهوري، مكتبة الأزهر. رقم ٣٩٩/ ٤٦٤٦٢ فقه عام ص ٦٤ طبع المطبعة الأميرية ١٣٢٩ هـ).

8

١٩١٧ م سبع عشرة وتسعمائة بعد الألف من الميلاد. عن عمر يناهز السبعين سنة حافلة بالجد والاجتهاد والسعي في طلب العلم وتحصيله والتأليف فيه بما أثرى المكتبة الإسلامية وأضاف إليها جديداً تنتفع به الأجيال.

وأما أبوه: هو محمد أبو عياشة ولد في شهر ربيع الآخر سنة ١٢٢٦ هجرية وتعلم في الأزهر العلوم النقلية والعقلية، فقد تلقَّى العلوم الشرعية على الشيخ إبراهيم الباجوري شيخ الأزهر المتوفى سنة ١٢٧٧ هـ والعلوم الرياضية من حساب وفلك وهيئة ونجوم على الشيخ علي الزيات والشيخ مصطفى الذهبي وغيرهما. واشتغل بالعلم والمطالعة والتأليف، ومما ألفه:

  1. الدر المنثورة في التواريخ المشهورة.

  2. تحفة الإخوان في الكسوف والخسوف على ممر الأزمان.

  3. تحفة الأحباب في العمل بالاسطرلاب وجملة كتب ورسائل في فنون مختلفة.

ولم يزل حريصاً على العلم والتقوى حتى أتاه اليقين، فتوفي في ليلة الخميس الثامن من شهر ربيع الثاني سنة ١٣٠٨ هـ عن ٨٢ اثنين وثمانين سنة رحمه الله وقد ترك محمد البيومي المولد ١٢٦٣ هـ. ((صاحب المخطوط)) ومحمد القطب أبو عياشة المولود سنة ١٢٧١ هـ.

وأما جده الشيخ علي فقد نشأ في الصلاح وطلب العلم ولازم الإقامة بالأزهر وكان شافعي المذهب توفي حاجًا سنة ١٢٤٥ هـ عن بضع وأربعين سنة. وأما جده الشيخ حسن فكان تجاراً لكنه بلغ المقام الأسمى في الشجاعة والصلاح وتوفي سنة ١٢٤٣ هـ وأما جده بسيوني فكان أميراً على دمنهور، وأسلافه من عطية فما فوق كانوا نجارين.

9

وشهرة المؤلف: ((محمد البيومي أبي عياشة الدمنهوري)) (١).

٢ - مكانة المؤلف وحياته العلمية ومذهبه:

يعد أبو عياشة عبقرية فذة في عصره وإماماً فاضلاً يرجع إليه في شتى العلوم والمعارف، وله اشتغال بالمذاهب الأربعة والفرائض وكثير من الفنون كالفلك والمساحة والرياضيات والهندسة والهيئة وغير ذلك وسنذكر بعض مؤلفاته في مختلف الفنون - وكان في الفقه على المذهب الشافعي كأبيه وأجداده.

تلقَّى على والده العلوم النقلية والعقلية وألَّفَ في حياة والده، وبإشارته جملة من الرسائل سنذكرها فيما بعد، وعين عضواً علميًا بمجلس حسبي مركز دمنهور من سنة ١٩٠٠م، وقد أثنى عليه كثير ممن كتب عنه أو ترجم له وَعَرَّفَ به، قال عنه الشيخ نصر العادلي خادم التصحيح بالمطبعة الأميرية: في آخر رسالة المؤلف المطبوعة في صفر سنة ١٣٢٩هـ والمسماة: ((أقرب المسالك إلى أسمى المطالب في المناسك على المذاهب)): يقول: ((وبعد)): ((فإن من إحسان الله علينا، وفضله العميم علينا، طبع هذه الرسالة النفيسة تأليف الفهم اللبيب واللوذعيّ الأديب حضرة من أثره إلى فضله العظيم يومي الأستاذ الشيخ أبي عياشة محمد البيومي حفظه الله)).

وفي فهرس الخزانة التيمورية قال: ((الأستاذ الفاضل الشيخ محمد بيومي من علماء أوائل القرن الرابع عشر الهجري كان موجوداً عام ١٣١٢ هـ وله: ((برهان

(١) انظر: ((نهاية الأماني في تلخيص الفتح الرباني من طريق حرز الأماني)) للمؤلف محمد البيومي أبي عياشة الدمنهوري ((مخطوط)) بقسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لوحة ٨٤، ٢٤٠ رقم المخطوطة ٩١٤ / قراءات، خلاصة المختصرات في علم الفرائض والمناسخات ((للمؤلف محمد البيومي أبي عياشة)) ((مخطوط)) لوحة برقم ٣١٢ فرائض معتاد ... «الأعلام لخير الدين الزركلي جـ ٧/ ٧٧، ٧٨، فهرس الخزانة التيمورية ٦٨ .

10