460

Минах аль-Джалил

منح الجليل شرح مختصر خليل

Издатель

دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وَوَعْظٌ بَعْدَهَا
وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ
وَوَقْتُهَا: كَالْعِيدِ
ــ
[منح الجليل]
وَ) نُدِبَ (وَعْظٌ) مِنْ الْإِمَامِ لِلنَّاسِ (بَعْدَهَا) أَيْ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ يَنْصَحُهُمْ فِيهِ وَيُذَكِّرُهُمْ بِالْعَوَاقِبِ وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيُقَالُ السَّعِيدُ مَنْ اتَّعَظَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِيُّ مَنْ اتَّعَظَ بِهِ غَيْرُهُ. وَجَلَّ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِعْلَهُ ﷺ عَلَى الْوَعْظِ. وَإِنَّ تَسْمِيَةَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَهُ خُطْبَةً؛ لِأَنَّهُ مَوْعِظَةٌ عَلَى سَبِيلِ مَا يَأْتِي فِي الْخُطَبِ. رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ بَعْدَ سَلَامِهِ فَيُذَكِّرُهُمْ وَيُخَوِّفُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ وَيُكَبِّرُوا وَيَتَصَدَّقُوا. ابْنُ يُونُسَ وَلَا خُطْبَةَ مُرَتَّبَةً فِيهَا.
(وَرَكَعَ) أَيْ أَطَالَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ (كَ) طُولِ (الْقِرَاءَةِ) الَّتِي قَبْلَهُ نَدْبًا، وَقِيلَ اسْتِنَانًا فَيَسْجُدُ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَوْ يُسَبِّحُ فِيهِ فَقَطْ (وَسَجَدَ) أَيْ أَطَالَ السُّجُودَ نَدْبًا أَوْ اسْتِنَانًا (كَ) إطَالَةِ (الرُّكُوعِ) الثَّانِي وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إجْمَاعًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُقَرِّبُ الرُّكُوعَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الطُّولِ لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهُ قَدْرَهَا وَيُقَرِّبُ السُّجُودَ مِنْ الرُّكُوعِ لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهُ قَدْرَهُ، وَيُفِيدُ هَذَا التَّشْبِيهَ فَإِنَّ الْمُشَبَّهَ لَا يُسَاوِي الْمُشَبَّه بِهِ. عَبْدُ الْوَهَّابِ تَطْوِيلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَنْدُوبٌ سَنَدٌ سَنَةٌ يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَطّ وَزَرُّوقٌ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ الْمَتْنِ بِتَغْيِيرِ الْأُسْلُوبِ وَمَحَلُّ نَدْبِ التَّطْوِيلِ مَا لَمْ يَضُرَّ الْمَأْمُومِينَ أَوْ يُخَفْ خُرُوجُ وَقْتِهَا قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ قِيَامِهَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَقِبَ مَرَضِهَا حَتَّى تَجَلَّاهَا الْغَشْيُ، أَيْ الْإِغْمَاءُ وَجَعَلَتْ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا. لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ مُخَصِّصَةً لِلنَّهْيِ عَنْ التَّطْوِيلِ الضَّارِّ بِالْمَأْمُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَوَقْتُهَا) أَيْ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ (كَ) وَقْتِ صَلَاةِ (الْعِيدِ) فِي أَنَّهُ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ فَلَوْ طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً أَوْ زَالَتْ كَذَلِكَ أَوْ كَسَفَتْ بَعْدَهُ فَلَا تُصَلَّى عَلَى رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِغُرُوبِهَا. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ طُلُوعِهَا إلَى الْعَصْرِ.

1 / 471