389

Минах аль-Джалил

منح الجليل شرح مختصر خليل

Издатель

دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
عَمِلَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ، وَسَجَدَ قَبْلَهُ إنْ لَمْ تَتَمَحَّضْ زِيَادَةٌ بَعْدَ صَلَاةِ إمَامِهِ.
السَّفَر
ــ
[منح الجليل]
قَبْلَ السَّلَامِ كَالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَالْجُلُوسِ الْأَوَّلِ (عَمِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ (عَلَيْهِ) أَيْ قَوْلُهُ أَسْقَطْت رُكُوعًا وَفَاعِلُ عَمِلَ (مَنْ) أَيْ الْمَأْمُومُ الَّذِي (لَمْ يَعْلَمْ) أَوْ يَظُنُّ (خِلَافَهُ) أَيْ قَوْلِ الْإِمَامِ أَسْقَطْت رُكُوعًا بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ صِحَّتَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا وَمَفْهُومُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ أَنَّ مَنْ عَلِمَ خِلَافَهُ لَا يَعْمَلُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ لَا.
(وَسَجَدَ) الْخَلِيفَةُ الْمَسْبُوقُ فِي الصُّوَرِ الَّتِي عَمِلَ فِيهَا بِقَوْلِ الْإِمَامِ (قَبْلَهُ) أَيْ السَّلَامِ عَقِبَ فَرَاغِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ، وَقَبْلَ قِيَامِهِ لِلْقَضَاءِ (إنْ لَمْ تَتَمَحَّضْ) أَيْ تَنْفَرِدْ (زِيَادَةٌ) بِأَنْ تَمَحَّضَ النَّقْصُ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِتَرْكِ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ أَوْ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ اجْتَمَعَ نَقْصٌ وَزِيَادَةٌ كَمَا إذَا أَخْبَرَهُ عَقِبَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ أَنَّهُ أَسْقَطَ رُكُوعًا لِإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ بَطَلَتْ، وَصَارَتْ الثَّالِثَةُ ثَانِيَةً، وَقَرَأَهَا بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا فَنَقَصَ السُّورَةَ، وَزَادَ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَطَلَتْ أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فِي قِيَامِ الرَّابِعَةِ أَوْ عَقِبَ عَقْدِهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ. وَمَفْهُومُ إنْ لَمْ تَتَمَحَّضْ زِيَادَةٌ أَنَّهَا إنْ تَمَحَضَّتْ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ أَسْقَطَ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا فَالتَّدَارُكُ مُمْكِنٌ وَلَا نَقْصَ مَعَهُ، وَكَذَا إذَا اسْتَخْلَفَ فِي الرَّابِعَةِ وَعَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ الثَّالِثَةِ.
وَقَوْلُهُ (بَعْدَ) كَمَالِ (صَلَاةِ إمَامِهِ) أَيْ الْأَصْلِيِّ، وَقَبْلَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَجَدَ قَبْلَهُ، وَقَدْ نَبَّهْت عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ سُجُودِ إمَامِهِ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ فِيهِ، وَهَذَا نَائِبُهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّهْوِ. وَقَدْ يُقَالُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْجُدُ؛ لِأَنَّهُ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الْإِمَامِ يُطْلَبُ بِمَا يُطْلَبُ بِهِ الْإِمَامُ فَيُطْلَبُ بِسُجُودِ السَّهْوِ. وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فَهَذَا يُقَيِّدُ مَا سَبَقَ فِي السَّهْوِ. كَذَا فِي عبق وَالْخَرَشِيِّ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

1 / 400