وسمعت أبا عبد الله السلال يقول: دخلت على أبي عبد الله لما قدم من طرسوس وهو عليل شديد العلة، ومحمد بن نوح عليل، فسلمت على أبي عبد الله ففتح عينيه فنظر إلي ثم أغمضهما ثم فتحهما، فقال: صليتم الظهر؟ فقلت: لا، فغمض عينيه ثم مكث ساعة وهو مسبوت، ثم فتح عينيه فقال: أرجو أن يكون قد جاء أحد الفرجين.
وسمعت محمود بن عبد الرحمن يقول: لما حمل أبو عبد الله ومحمد بن نوح وصارا إلى حبس بطاطيا، جاءت الظهر فأنيخ له البعير، وذهب محمد بن نوح يتهيأ للصلاة، فجاء وهو يبكي، فقال أبو عبد الله: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقال: يا أبا عبد الله، والله ما أبكي أسى على أهل ولا مال ولا ولد، ولكنا نقدم على هذا الرجل وما ندري ما يكون حالنا. فقال له أبو عبد الله أبشر، فلست تراه ولا يراك.
Страница 36
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابتداء محنة الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن
ذكر أول ما دعا المأمون
الجزء الثاني من كتاب المحنة على إمام أهل السنة
ذكر محنة أبي إسحاق المعتصم لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل
الجزء الثالث من كتاب المحنة عن إمام أهل السنة وقائدهم إلى
ذكر محنة الواثق لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى
ذكر ما جرى لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله مع