Михан

المحن

Редактор

د عمر سليمان العقيلي

Издатель

دار العلوم-الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Место издания

السعودية

Жанры
Islamic history
•
Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Фатимиды
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَسِّرْ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي ﵀ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَن مُصعب بن سعد عَن سعيد قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً قَالَ (الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ) يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلابَةٌ زِيدَ فِي بَلائِهِ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ وَمَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا لَهُ مِنْ خَطِيئَةٍ
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَزِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

1 / 55

وحَدثني بكر بن حَمَّاد قَالَ حَدثنَا معد بن مُبشر هَذَا قَالَ حَدثنَا حَمَّاد ابْن زَيْدِ عَن عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبٍ بن سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً قَالَ (الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فَلا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القواريري قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ عَن عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بن حَمَّاد (٢) قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نَجْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ لَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِوَاسِطَ الْقصبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُقَالُ يَا مُسْلِمُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَعْفَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً فِي الدُّنْيَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ

1 / 56

أَشَّدهم بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون وَإِنَّمَا يُبْلِي اللَّهُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ فَإِنْ كَانَ الإِيمَانُ شَدِيدًا كَانَ الْبَلاءُ عَلَيْهِ أَشَدَّ حَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة عَن جرير عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَي النَّاس أَشد بلَاء قَالَ النَّبِيُّونَ ثمَّ الصالحون
وحَدثني أَحْمد بن (٣) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن الو (٤) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نُرِيدُ النَّجَفَ فَقُلْتُ هَلْ لَكَ فِي أَخِيكَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ هُنَا قَالَ نَعَمْ فَانْحَرَفْنَا وَمَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَتَحَدَّثْنَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِنِّي خَرَجْتُ وَأُمُّهُ حُبْلَى فَمَا رَأَيْتُهُ حَتَّى بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا تَرَى فَقَالَ وَهْبٌ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ اللَّهِ ﷿ الْمَنْزِلَةَ فِي ذِكْرِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا طَالَتْ بِهِمُ الْعَافِيَةُ حَزِنُوا لِذَلِكَ وَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا أَصَابَهُمُ الشَّيْءُ مِنَ الْبَلاءِ فَرِحُوا بِهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ وَقَالُوا عَاتَبَكُمْ رَبُّكُمْ
وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سُحْنُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِكُلِّ أُمَّةٍ عَذَابٌ وَعَذَابُ أُمَّتِي السَّيْفُ

1 / 57

وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ رَبَاحُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ وَإِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالْبَلايَا فَإِذَا صَارُوا إِلَى قُبُورِهِمْ (٢) تَمْحِيصًا لِذُنُوبِهِمْ
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الفلاسي قَالَ حَدثنَا معَاذ ابْن مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي بردة عَن أَبِيه عَن (٤) أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ وَإِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْقَتْلُ وَالزَّلازِلُ وَالْبَلايَا
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عِلاقَةَ عَنْ كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَنَاءُ أُمَّتِي فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ

1 / 58

فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كل شَهدا أَوْ قَالَ شَهِيدًا أَوْ قَالَ شَهَادَةٌ
وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الشَّامِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْريّ بِإِسْنَادِهِ نَحوه
وَحدثنَا يحيى بن عَمْرو قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدثنَا سَحْنُون عَن ابْن الْقَاسِم قَالَ حَدثنَا عبد الْعَزِيز ابْن يحيى كلهم قَالُوا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنه قَالَ جائنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ فَقَالَ لِي هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي الدَّعَوَاتِ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ قُلْتُ نعم قَالَ أَخْبرنِي بهَا فَقلت دَعَا أَن لَا يظْهر عَلَيْكُم عدوا من غَيرهم وَلَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ فأعطيهما وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا قَالَ صدقت وَلنْ يَزَالُ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

1 / 59

قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَاوُوس عَن نَافِع عَن خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلته أَن لَا يَمْتَحِنَكُمْ بِعَذَابٍ أَصَابَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْكُمْ عَدُوًّا فيستبيح بيضتكم فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَلا يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسد عَن بني بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ مسرور عَن عِكْرِمَة قَالَ التقى ابْن عَبَّاس وَكَعب فَقَالَ كَعْب يَا ابْن عَبَّاس إِذا رَأَيْت السيوف قد عريت والدماء قد أهرقت فَاعْلَم أَن حكم الله قد ضيع وانتقم الله لبعضكم من بعض وَإِذا رَأَيْت الوباء قد فشي فَاعْلَم أَن الزِّنَا قد فشي وَإِذا رَأَيْت الْمَطَر قد حبس فَاعْلَم أَن الزَّكَاة قد حبست وَمنع النَّاس مَا عِنْدهم وَمنع الله مَا عِنْده

1 / 60

وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُحْنُونٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَن عبد الله ابْن عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُتَابٌ عَلَيْهَا لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ وَإِنَّمَا عَذَابُهَا الْقَتْلُ وَالْفِتَنُ وَالزَّلازِلُ وَالْبَلايَا
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَصَابَهُ مِنَ الْجَهْدِ فِي اللَّهِ مَا أَصَابَنِي
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خِرَاشٍ عَنْ مُحَمَّد بن عمر بن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي مَالِهِ وَجَسَدِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد بْنِ تَمِيمٍ وَأَنَا ذَاكِرٌ بَعْدَ هَذَا مَنِ ابْتُلِيَ بِأَنْ قُتِلَ أَوْ حُبِسَ أَوْ ضُرِبَ أَوْ تُهُدِّدَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَخِيَارَهُمْ أَبْدَأُ فِي ذَلِكَ بِمَنْ قُتِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَبِاللَّهِ أَسْتَعِينُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

1 / 61

ذِكْرُ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وَكَيف أُصِيب
قَالَ أَبُو الْعَرَب حَدثنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَة الْيَعْمرِي إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵀ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ وَمَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي
وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ قَالَ عُمَرُ إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُفَارِقَكُمْ إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي فِي بَطْنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ
قَالَ الْحُصَيْنُ ثُمَّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَلَمْ يَبْقَ عُمَرُ إِلا أَرْبَعَةَ أَيَّام حَتَّى طعن وَكَانَ يغلس فِي الْفجْر فَيقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى بِيُوسُف (أ) ٣ والنحل حَتَّى تَجْتَمِعَ النَّاسُ وَكَانَ يَمُرُّ بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ فَيَقُولُ اسْتَوُوا فَإِذَا

1 / 62

لَمْ يَرَ خَلَلا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ فَطُعِنَ فِي مَكَانِهِ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ وَأخذ بيد عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ يُصَلِّي وَصَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ بِإِنْسَانٍ يَمِينًا وَشِمَالا إِلا طَعَنَهُ فَأَصَابَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لَهُ لِيَأْخُذَهُ فَلَمَّا رَأَى الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ قَالَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاة خَفِيفَة فَأَما من إِلَيْهِ فَقَدْ رَأَى مِنَّا مَا رَأَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلا يَدْرُونَ إِلا أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَسَمِعُوا سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ عُمَرُ الصَّنَّاعُ يَعْنِي النَّجَّارَ قَالَ نَعَمْ (قَالَ ٥) قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ ثُمَّ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تَسْتَحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا يَعْنِي قَتَلْنَا قَالَ كَذَبْتَ أَبَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا صَلاتَكُمْ وَحَجُّوا حِجَّكُمْ قَالَ فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُتِيَ (بِنَبِيذٍ ٦) فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ

1 / 63

الْمَوْتُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ قَالَ فَحَسَبَهُ فَوَجَدَهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا كَانَ يُعْطِيهَا النَّاسَ قَالَ فَإِنَّ وَفَّى لَهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا وَإِلا فَاسْأَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ فَأَدِّهَا فَإِن لم تف فَاسْأَلْ فِي قُرَيْشٍ فَأَدِّهَا وَلا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا عُمَرُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ وَلا تَقُلْ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ وَتقول يَقُول لَك عمر إئذني لِي فَلأُدْفَنُ مَعَ صَاحِبِيَّ قَالَ فَأَتَيْتُهَا وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ لَهَا عُمَرُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ وَيَقُول لَك ائذني لِي فَلأُدْفَنُ مَعَ صَاحِبِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ قَالَتْ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدَّخِرُهُ لِنَفْسِي وَلأُوثِرَنَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَرَجَعَ فَقِيلَ لَهُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ قَالَ فَأَقْعِدُونِي قَالَ فَأَسْنَدُوهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَدَيْكَ قَالَ أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ مَا كَانَ شَيْء أهوَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضَّجَعِ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَدَخَلَ فَتًى شَابٌّ فَقَالَ أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن لَك قدم فِي الإِسْلامِ وَصُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَّهَادَةَ قَالَ مَه يَا ابْن أخي لَيْتَني وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي قَالَ فَلَمَّا أَدْبَرَ الْغُلامُ إِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ قَالَ عمر عَليّ بِالرجلِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ يَا ابْن أَخِي ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ وَأَنْقَى لِثَوْبِكَ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اسْتَخْلِفْ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ

1 / 64

Михан | Усуль