362

Методология сподвижников в обращении многобожников, не принадлежащих к людям Писания

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Издатель

دار الرسالة العالمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Место издания

بيروت

ب) الإيمان بما علمنا اسمه كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور، أما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالًا.
جـ) تصديق ما صحَّ من أخبارها كأخبار القرآن وأخبار ما لم يبدَّل أو يحرَّف من الكتب السابقة.
د) العمل بأحكام ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم به سواء فهمنا حكمته أم لم نفهمها، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (^١).
وقد علم الصحابة ﵃ أهمية الإيمان بهذه الكتب، وقد أدخلوها ضمن دعوتهم إلى الله سبحانه؛ لأنها من الإيمان، فكان منهم أن بينوا أن هناك أهل كتب سماوية أنزلت عليهم من الله، ومن ذلك ما ذكره العلاء بن الحضرمي للمنذر بن ساوى ﵄ عندما كان يدعوه مذكِّرًا له بـ "علم أهل الكتاب"، ففي ذلك بيان للإيمان بالكتب وأن لها أتباعًا وهم أهل الكتاب.
٤ - الأصل الرابع: الرسل ﵈ -:
الرسل جمع رسول، "وهو من أوحي إليه من البشر بشرع وأمر بتبليغه" (^٢)، لذا كان من الإيمان برسالته ﷺ الإيمان بجميع الرسل ﵈، والإيمان بهم هو

(^١) سورة المائدة، الآية: ٤٨.
(^٢) شرح الأصول الثلاثة، محمد بن صالح العثيمين، ص ٩٥.

1 / 374