Методология Аль-Хатыба аль-Багдади в критике хадисов

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

Издатель

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Место издания

القاهرة

أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز، من كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، وقد ناقشتها لجنة تتألف من:
١ - الأستاذ الدكتور/ عبد المجيد محمود عبد المجيد، مشرفا.
أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة.
٢ - الأستاذ الدكتور/ رفعت فوزي عبد المطلب، مناقشا.
أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة.
٣ - الأستاذ الدكتور/ علي عبد الباسط مزيد، مناقشا.
عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر ببني سويف سابقا، وأستاذ الحديث بكلية أصول الدين.

1 / 4

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن من المعلوم عند أهل العلم وطلبته أن الخطيب البغدادي ﵀ إمام كبير من أئمة الدين، وحافظ نِحرير وناقد خبير لحديث النبي الأمين ﷺ، وله مصنفات كثيرة قيمة في علوم الحديث، صارت عمدةً لمن أتى بعده من المحدِّثين، حتى قال الحافظ ابن نُقطة: «له مصنَّفات في علوم الحديث لم يُسبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كل لبيب أنَّ المتأخِّرين من أصحاب الحديث عيال علي أبي بكر الخطيب» (^١).
وكان «تاريخ بغداد» من أهم كتبه وأكبرها حجمًا وأعظمها فائدة، حتى قال العلامة ابن خِلِّكان (^٢): «لو لم يكن له سوى «التاريخ» لكفاه؛ فإنه يدل على اطِّلاع عظيم» (^٣).
لذلك ولغيره - مما سيأتي ذكره - رأيتُ أن يكون موضوع رسالتي لنيل درجة الماجيستير عن أحد موضوعات هذا الكتاب العظيم، وهو النقد الحديثي، وسميتها: «منهج الإمام الخطيب البغدادي في نقد الحديث من خلال كتابه تاريخ بغداد».

(^١) «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (ص: ١٥٤).
(^٢) خِلِّكان: بكسر فتشديد، كذا ضبطه الزبيدي في «تاج العروس» (خ ل ك).
(^٣) «وفيات الأعيان» (١/ ٩٢).

1 / 5

وقد رأيتُ أن أقدِّم لهذه الرسالة بمقدمة مختصرة، أُبيِّن فيها أهمية الموضوع وأسباب اختياره، والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث، وإشكالية الدراسة، ومنهجها، والخطة المتَّبعة لإنجازها.
أولًا: أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
١ - أهمية معرفة مناهج الأئمة في باب نقد الأحاديث، حيث إنه لقلَّة معرفة بعض الباحثين لمناهجهم اضطربوا في باب التصحيح والتضعيف، فيصحِّحون ما قد أجمع الأئمة على إعلاله، أو يضعِّفون بعلة قد اطَّلع الأئمة عليها ولم يَرَوْها قادحة.
٢ - إن تتبُّع كلام الأئمة في نقد الحديث ودراسة مناهجهم هو أفضل طريق إلى اكتساب المعرفة بهذا العلم.
٣ - الجهود العظيمة التي قام بها الإمام الخطيب البغدادي في علوم الحديث، فقد كان من أكثر الأئمة تصنيفًا في علوم الحديث، فأردتُ أن أُبرز منهجه في نقد الأحاديث.
٤ - كون هذا الإمام الكبير مع شهرته وتقدُّمه في هذا العلم، لم يُفرَد منهجه في باب نقد الأحاديث بالدراسة حسب علمي.
٥ - رغبتي في المقارنة بين ما أصَّله الخطيب من قواعد في مصطلح الحديث في كتابيه «الكفاية في علم الرواية»، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع»، وبين تطبيقه على الأحاديث في كتابه «تاريخ بغداد».

1 / 6

٦ - إيجاد خدمة علمية بإبراز الأحاديث التي تكلم عليها هذا الإمام.
٧ - إن دراسة منهج هذا الإمام تُبرز دقة هذا العلم وما يحتاج إليه دارسه من سعة المعرفة، فيكون في ذلك إسهام في تنبيه الباحثين المشتغلين بهذا العلم على أهمية التروِّي وطول النظر قبل إصدار الحكم على الأحاديث.
ثانيًا: الدراسات السابقة:
لم أجد أحدًا بحث في هذا الموضوع، ولكني وجدت بعض الباحثين قد تعرَّضوا لموضوعات أخرى ذات صلة بهذا الموضوع، منها:
١ - «الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث» للدكتور محمود الطحان، وهي رسالته لنيل درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين، جامعة الأزهر، وهي مطبوعة على نفقة المؤلف سنة (١٤٠١ هـ-١٩٨١ م).
وقد ترجم فيه مؤلِّفه للخطيب ترجمة موسَّعة وتكلَّم على مصنَّفاته، وعلى نقده لأئمة الحديث وبيانه لأوهامهم، ثم تكلَّم على أثره في علوم الحديث واعتماد العلماء من بعده عليه.
٢ - «موارد الخطيب في تاريخ بغداد» للدكتور أكرم ضياء العمري، الناشر: دار طيبة، الطبعة الثانية، سنة (١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م).
جمع فيه مصادر الخطيب في «تاريخه» وتكلَّم عليها، سواء أكانت هذه المصادر في الحديث أو التاريخ أو التراجم أو الأنساب أو البلدان أو الأدب أو غير ذلك.

1 / 7

٣ - «زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة» للدكتور خلدون الأحدب، الناشر: دار القلم، بدون تاريخ للطبع.
أفرد فيه زوائد أحاديث «تاريخ بغداد» على الكتب الستة، وخرَّج كلَّ حديث منها، ودرسه، وحكم عليه بالقبول أو الرد.
٤ - «الخطيب البغدادي مؤرِّخ بغداد ومحدِّثها» للدكتور يوسف العش، مطبعة الترقي- دمشق، سنة (١٣٦٦ هـ). وهو ترجمة قيِّمة للخطيب البغدادي.
ثالثًا: إشكالية الدراسة:
ستجيب هذه الدراسة -إن شاء الله تعالى- عن التساؤلات الآتية:
١ - ما هي أبرز سمات منهج نقد الأحاديث عند الإمام الخطيب البغدادي؟
٢ - ما مدى تأثُّر الخطيب بمن سبقه من المحدثين في نقد الأحاديث؟ وهل كان مجتهدًا في نقده أم مقلِّدًا؟
٣ - هل وافقت أحكام الخطيب على الأحاديث أحكامَ مَن قبله من العلماء أم خالفتها؟ وما مقدار هذه الموافقة أو المخالفة؟
٤ - هل وافق تنظيرُ الخطيب لأصول نقد الحديث في كتابه «الكفاية» وغيره تطبيقَه على الأحاديث في «تاريخه» أم خالفه؟

1 / 8

رابعًا: منهج الدراسة:
إن منهج الدراسة هو منهج استقرائي ووصفي واستنباطي، ويتلخَّص في النقاط التالية:
١ - جمع الأحاديث التي تكلَّم عليها الخطيب البغدادي، وأقواله في الرجال مما له صلة بنقد الحديث ووجوهه من خلال كتابه «تاريخ بغداد».
٢ - تقسيم هذه الأحاديث على الأبواب والفصول والمباحث والمطالب الآتي ذكرها في خطة الدراسة.
٣ - تخريج الأحاديث ودراستها بما يفي بمقصود البحث، وقد كانت دراستي منصبَّة على الطريق الذي تكلَّم عليه الخطيب بغض النظر عن غيره من الطرق.
٤ - التعريف بالرواة والأعلام، وقد ترجمتُ لمن احتجتُ إليه في الدراسة، وأغفلتُ مَن لا أحتاج إليه ممن هو مشهور أو ذُكر عَرضًا، وذلك لكثرتهم، وعدم جدوى الترجمة لكل عَلَم يَرِد، ما لم يكن يخدم البحث خدمة واضحة.
٥ - الاستعانة بأقوال الخطيب البغدادي في الرجال ذات الصلة بموضوع نقد الحديث.
٦ - الإفادة بما قرره الخطيب من قواعد نقد الحديث في كتابه «الكفاية في علم الرواية» وغيره، ومقارنة تنظيره في هذا الكتاب بتطبيقه في «تاريخ بغداد».

1 / 9

٧ - مقارنة كلامه بكلام غيره من النقاد من خلال دراسة الأحاديث والأقوال.
٨ - استخلاص منهج الخطيب البغدادي من خلال دراسة الأحاديث التي تكلم عليها وأقواله في الرجال.
خامسًا: خطة الدراسة:
جاء هذا البحث في تمهيد وأربعة أبواب وخاتمة:
• التمهيد: التعريف بالإمام الخطيب البغدادي وبكتابه «تاريخ بغداد».
وفيه مبحثان:
* المبحث الأول: التعريف بالإمام الخطيب البغدادي.
وفيه عشرة مطالب:
- المطلب الأول: عصر الإمام الخطيب البغدادي.
- المطلب الثاني: اسمه ونسبه وأسرته ومولده.
- المطلب الثالث: حياته العلمية.
- المطلب الرابع: شيوخه وتلاميذه.
- المطلب الخامس: صفاته.
- المطلب السادس: مذهبه العقدي والفقهي.
- المطلب السابع: مصنفاته.

1 / 10

- المطلب الثامن: إمامته ومكانته عند علماء الحديث.
- المطلب التاسع: الرد على الشبهات التي أُثيرت حوله.
- المطلب العاشر: مرضه ووفاته.
* المبحث الثاني: التعريف بـ «تاريخ بغداد».
وفيه خمسة مطالب:
- المطلب الأول: موضوعه، وترتيبه.
- المطلب الثاني: مصادره.
- المطلب الثالث: أهميته ومميزاته.
- المطلب الرابع: منهج عرض المادة العلمية في الكتاب.
- المطلب الخامس: منهج سياق الأحاديث في الكتاب.
• الباب الأول: نقد الأحاديث بالطعن في رواتها.
وفيه ثلاثة فصول:
* الفصل الأول: نقد الحديث بالطعن في الراوي بالجهالة.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: ضابط الجهالة عند الخطيب البغدادي.
- المبحث الثاني: نقد الخطيب البغدادي للأحاديث بجهالة بعض رواتها.

1 / 11

* الفصل الثاني: نقد الحديث بالطعن في عدالة الراوي.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: مفهوم العدالة وشروطها عند الخطيب البغدادي.
- المبحث الثاني: النقد باختلال العدالة عند الخطيب.
وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: النقد بالطعن في الراوي بالكذب ووضع الحديث.
- المطلب الثاني: النقد بالطعن في الراوي بسرقة الحديث.
* الفصل الثالث: نقد الحديث بالطعن في ضبط الراوي.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: مفهوم الضبط وكيفية تحقُّقه في الراوي.
- المبحث الثاني: النقد باختلال الضبط عند الخطيب.
• الباب الثاني: نقد الأحاديث بما يُخِلُّ باتصال أسانيدها.
وفيه فصلان:
* الفصل الأول: الانقطاع والنقد به عند الخطيب.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: تعريف الانقطاع وصوره عند الخطيب.
- المبحث الثاني: النقد بانقطاع السند عند الخطيب.

1 / 12

* الفصل الثاني: التدليس والنقد به عند الخطيب.
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: التعريف بالتدليس وأنواعه عند الخطيب.
- المبحث الثاني: النقد بالتدليس عند الخطيب.
• الباب الثالث: نقد الأحاديث بالعلل الخفية.
وفيه تمهيد، وثلاثة فصول:
* تمهيد: تعريف العلة وأنواعها.
* الفصل الأول: النقد بالتفرُّد والمخالفة مع وجود القرائن.
وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: التفرد والنقد به عند الخطيب.
- المبحث الثاني: الحديث المنكر عند الخطيب.
- المبحث الثالث: النقد بالمخالفة عند الخطيب.
وفيه أربعة مطالب:
- المطلب الأول: رأي الخطيب عند اختلاف الرواة في الحديث.
- المطلب الثاني: النقد بمخالفة الراوي لغيره برفع الموقوف.
- المطلب الثالث: النقد بمخالفة الراوي لغيره بوصل المرسل.

1 / 13