379

Мавсуат аль-Ракаик ва-аль-Адаб - Ясир аль-Хамдани

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

وَكُلَّمَا أَبْصَرَتْهُ عَيْني * أَنْسَى بِهِ أَنَّني وَحِيدُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ كَتَبْتُهَا في صَدِيق، شَاعِرٍ رَقِيق، لَهُ زَجَلٌ هَادِفٌ وَعَمِيق:
يَا لَيْتَمَا كُلُّ الصِّحَابْ * كَمُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَابْ
أَخْلاَقُهُ شَفَّافَةٌ * أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ المُذَابْ
وَلَهُ قَصَائِدُ حُلْوَةٌ * غَنىَّ بِهَا كُلُّ الشَّبَابْ
لاَ تَبْكِ عَيْنُكَ يَا حَبِيبي أَوْ تُصَبْ بِالإِكْتِئَابْ
هَذَا زَمَانٌ مَا عَلَيْهِ قَطُّ لَوْمٌ أَوْ عِتَابْ
لَوْ كَانَ فِيهِ مَنْ يُقَدِّرُ كَانَ قَدْرُكَ في السَّحَابْ
زَمَنٌ بِهِ الشُّعَرَاءُ حَقًَّا يَشْعُرُونَ بِالاَغْتِرَابْ
وَأَخُو الجَهَالَةِ صَارَ يَفْتَحُ بِالْوَسَاطَةِ أَلْفَ بَابْ
الرُّؤْيَةُ انعَدَمَتْ بِهِ * وَبجَوِّهِ كَثُرَ الضَّبَابْ
النَّاسُ تَرْغَبُ في الْقُشُورِ بِهِ وَتَزْهَدُ في اللُّبَابْ

1 / 381

Мавсуат аль-Ракаик ва-аль-Адаб - Ясир аль-Хамдани | Усуль