Мавсуат аль-Ракаик ва-аль-Адаб - Ясир аль-Хамдани
موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني
Регионы
Египет
حَتىَّ وَإِنْ رَحَل؛ مُكْرَهٌ شَارُونُ لاَ بَطَل
======================
إِنَّ اليَهُودَ شَعْبٌ جَبَان، وَلَمَّا رَأَى أَنَّ المَوْتَ يَأْتِيهِ مِنْ كُلِّ مَكَان، رَحَلَ مُرْغْمَ الأَنْفِ عَن غَزَّة؛ لاَ لأَجْلِ عُيُونِ لَيْلَى أَوْ عَزَّة؛ وَلَكِنْ لِيَهْرَبَ مِنْ جَمَاعَةِ حَمَاسَ وَكَتَائِبِ الأَقْصَى، اللَّتَينِ سَدَّدَتَا لَهُ ضَرَبَاتٍ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى؛ وَلِذَا أَحَبَّ هَذَا الدَّخِيل؛ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَالَمِ بِهَذَا الرَّحِيل؛ أَنَّهُ مُتَفَضِلٌ وَصَاحِبُ جَمِيل؛ وَلَمَّا كَانَتِ البَلاَغَةُ الإِيجَاز؛ لاَ يَسَعُني إِلاَّ أَن أَقُولَ في هَذَا الإِنجَاز:
خَسِئَ اللَّئِيمُ يجِيءُ جَيْئَةَ غَاصِبٍ * وَيَئُوبُ أَوْبَةَ محْسِنٍ مُتَفَضِّلِ
لاَ تُخْدَعُواْ بِرَحِيلِهِ عَنْ غَزَّةٍ * مَا دَامَ عَن أَخَوَاتِهَا لَمْ يَرْحَلِ
وَالْبَيْتَانِ لِلشَّاعِرِ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي بِتَصَرُّف
وَلِذَا رَأَيْنَاهُ يُلَمِّحُ لِلْعَوْدَةِ مِنْ جَدِيد؛ لَمَّا رَأَى أَنَّ الرَّحِيلَ لاَ يُفِيد، قَوْمٌ أَشِحَّةٌ عَلَى الخَير، صَدَقَ وَاللهِ كَعْبُ بْنُ زُهَير:
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهُمْ مَثَلاَ
وَصَدَقَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ أَجْمَعِين؛ عِنْدَمَا قَالَ في أَمْثَالِ هَؤُلاَءِ المَلاَعِين:
﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ ﴿الأَعْرَاف/١٠٢﴾
يَاسِر الحَمَدَاني: E:
1 / 243