كيف كان الشريف أيده الله ... فهو نجم النجوم بدر الأهله
ولو اني استطعت كلفت نفسي ... سقمه كله وخففت كله
قصر الله عنه باع الليالي ... وفداه النصاب من كل علة
وبعيد أن يقبلوا في فداء ... فعلى الحال حالهم لعنة الله
قلت: وهذا الرجل لم يكن همه إلا المكارم ولا عشقه إلا الأكارم، فكان بابه مطافا للنبلاء، ومقاما للفضلاء، إليه يسعون، ثم يقفون ويحجون، ويعتمرون، وما بلغه ذكر فاضل إلا واستدناه وراسله، كأن ذلك الفاضل هو المتفضل، وقد مر ما حكيناه من تمنيه لقاء المؤيد بالله، ولما استدنى القاضي أبا بشر الفضل بن محمد الجرجاني فحين وصل إلى باب الري كتب إليه الصاحب ممتثلا:
سقى الله دارات مررت بأرضها ... قادتك نحوي يا زياد بن عامر